سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2 ذو القعدة 1423هـ - 5 جانفي 2003م الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

هذا وُجِد-بطبيعة الحال-عبر التأريخ، ولكن لا يعنِي ذلك أنّ الأمّة أصبحت في حل مِن أمرها، إنَّما هي عليها أن تَحرِص دائما على استغلال هذه المواسم وهذه اللقاءات ما بينها لتشُدَّ مِن رابطتها ولتستمسِك أكثر فأكثر بِدِينِها، ولتَحرص دائما على ما يَجمَع شَملَها ويُوحِّد صفَّها ويَرأَب صدْعَها ويَجمَع كلمتَها، ولتَحرص على البذل فيما يَعُود بِالخير على الدِّين الحنيف وعلى جميعِ أفرادِ الأمّة؛ والله-تعالى-وليّ التوفيق.

س2: نريد منكم أن تبَيِّنوا مناسك الحج باختصار.

ج: على أيّ حال؛ مناسك الحج تكون على ثلاث كيفيات، لأنّ مَن يذهب إلى حج بيت الله الحرام فإما أن يكون مُفرِدا بِالحج وحدَه، وإما أن يكون قَارِنا بين الحج والعمرة، وإما أن يكون متمَتِّعا بالعمرة إلى الحج.

فأما المفْرِد بالحج فإنه يُهِلُّ مِن أوّل الأمر بالحج بِحيث يقول: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك "، ثم يقول: " لبيك بِحَجة تَمَامُها وبَلاغُها عليك يا الله " .. يعني أنه قاصد أداء فريضة الحج مِن غير أن يُدْرِج العمرة في ضمن هذا الأداء، وعندما يَصِل إلى هناك إن كانت ثَمَّ فرصة:

فإنّ مِن أهل العلم مَن يَرى أن يَطوف بالبيت الحرام.

ومنهم مَن يَرى أنّ الطواف قد يُحوِّل هذا النُّسُك إلى عمرة .. إلى نُسُكٍ آخَر.(1)

(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي:

عند جوابه على السؤال 3 مِن حلقة 24 ذو القعدة 1424هـ ( 18/1/2004م ).

وعند جوابه على السؤال 5 مِن حلقة 6 ذو القعدة 1425هـ ( 19/12/2004م ).

٢٬٠٣٥ / ٧٬٩٢٠