سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 2 ذو القعدة 1423هـ - 5 جانفي 2003م الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

و-على أيّ حال-إن لم يكن بِإمكانِه الطواف .. ذلك بِأن يَصِلَ في وقتٍ متأخِّر فإنه ليس عليه طواف وإنَّمَا يَذهب رأسا إلى " مِنَى " ثم بعد ذلك يُؤَدِّي ما يُؤدِّي مِن مناسِكِ الحج حتى ينتهِي مِن مناسِكِه ويَتحلَّل، ومعنى ذلك أنه يَذهب في اليومِ الثامِن إلى " مِنَى " ثُم يَظَلّ هنالك حتى يَبِيتَ ليلةَ التاسِع ويَغْدُو في صبح يومِ " عَرفة " وهو بِمنَى، ثُم يَنتقِل بعدَ ذلك مِن " مِنَى " إلى " عرفات " وهو يُلَبِّي .. يَذكُر الله-تبارك وتعالى-ويستغفِره ويَتوب إليه، وعندما يَصِل إلى " عرفات " .. عندما تَزول الشمس يَقوم لأداءِ صلاتَيْ الظهر والعصر جَمْعا وقَصْرا، ثُم بعدَ ذلك يَدعو الله-تبارك وتعالى-بِما تيسّرَ لَه ويَستغفِره ويُنِيب إليه ويُكثِر مِن التلبية ويُكثِر مِن قولِ: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "، ويُكثِر مِن الدعاء والإلْحَاحِ فيه، لأنّ هذه العشِيَّة عشية مبارَكة، ويَستمِر على ذلك إلى غروبِ الشمس، ولا يُغادِر مكانَه إلى أن تَغرُبَ الشمس، فإذا غَربَت الشمس بدأ في الإفاضةِ ويُفِيض مِن " عرفات " إلى " المزدلفة "، فإذا وصل إلى هنالك جَمَعَ بين الصلاتين .. بين صلاتي المغرب والعشاء مع قصْر العِشاء وذلك في وقت العِشاء، ويَذكر الله-تبارك وتعالى-عند المشعَر الحرام ويستمِر على الذكر مع التَّبَتُّل إليه سبحانه، ومع هذا يَأخذ قسطا مِن الراحة ..

٢٬٠٣٦ / ٧٬٩٢٠