01سأذ 2 ذو القعدة 1423هـ - 5 جانفي 2003م الحج طبعت
الجزء ١ · صفحة ٩يَنام ثم يُصلِّي الفجر هنالك، وبعدَ صلاةِ الفجر يَقطَع " وادي مُحَسِّر " بعدَما يَذكر الله تبارك وتعالى، ويَحرِص على قطْع الوادي قبل أن تَطلع الشمس، ثم يَغدُو إلى " مِنى " فإذا وَصَلَ إلى " مِنى " رَمى جَمرة العقبة، وبعدَ رميِه جَمرة العقبة يَتحلَّلُ، لأنه ليس عليه هدْي إلا أن يَكون قد ساقَ الهدْي، فإن كان قد ساق الهدْي فإنَّه لا يَتحلَّل إلا بعدَ أن يَبلغ الهدْي مَحِلَّه، لِقولِ الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ]، ثم بعدَ التحلل يَذهَب إلى مكة المكرمة ويَطوف بِالبيت ثُم يَظل في " مِنى " لِمُدة ثلاثة أيام بِحيث يبقى في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر .. هذا إن تأخَّر، ويَجوز لَه أن يَتقدَّم بِحيثُ يَتعجَّل في يوميْن .. أي يَبقى إلى اليوم الثاني عشر بعدَ الزوال، وفي كلِّ يومٍ يَرمِي الجمار الثلاث .. الجمرة الأولى والجمرة الوسطى وجَمرة العقبة .. يَرمِيهن بعدَ الزوال كلّ واحدة منهن بِسبع حصيات، ثم بعدَ ذلك يَذهب إلى مكة المكرمة، وعندما يُرِيد المغادَرَة يَطوف بِالبيتِ لِيكون آخِر عهدِه بِالبيت .. هذا-كما قلنا-إن كان مفرِدا بِالحج، فإن شاء الاعتمار فإنه يَعتمِر بعدَ أيامِ التشريق.
وأما القارِن بين الحج والعمرة فإنَّه يُلَبِّي بِهما جَميعا .. يُلبِّي بِالحج وبِالعمرة ويَظَلّ على إحرامِه، واختُلِف هل لابد مِن أن يَطوف طوافيْن ويَسعى سعيَيْن أو أنه يُجْزِيه لنُسُكَيْهِ طوافٌ واحد وسعيٌ واحد أو أنه يَطوف طوافيْن ويكتفي بِسعيٍ واحد ؟ هذا مِمّا اختلَف فيه أهلُ العلم.(1)
(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي:
عند جوابه على السؤال 3 مِن حلقة 24 ذو القعدة 1424هـ ( 18/1/2004م ).
وعند جوابه على السؤال 5 مِن حلقة 6 ذو القعدة 1425هـ ( 19/12/2004م ).