02سأذ 9 ذو القعدة 1423هـ - 12 جانفي 2003م سق الحج-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: لا، لا يَجوز له ذلك أبدا، بل ولا يَجوز له أن يَنتظِر حتى يُصبح شيخا لا يَتمكّن مِن تأدية ذلك، بل عليه أن يَذهب الآن ما دام واجِدا لِلمال وهو يَستطيع على تأدية الحج، ولا يَجوز له أن يَتأخَّر، كما يَفعله كثير مِن الناس:
وأغلبُ الناس يُؤخِّرون … وأنه كَالدَّيْنِ يَزعمون
وهم لَعَمْرُ الله مَغرورون … بِزُخْرُف القول مُخادِعون
يَبقى يَنتظِر الواحد سنة ثم سنة ثم ثالثة ويَدَّعي بأنّ أهل العلم قالوا: " يَجوز التأخير في الحج " .. ما أراد أهل العلم هذا الأمر، وكثير مِن الناس شَاهدناهم يَمْكثون السنين الكثيرة ويَمْلِكُون الأموال الطائلة وهم في صحّة تامّة يقول: " سأذهب بعد مدّة مِن الزمان " ثم بعد ذلك لا يَتمكّن ثم يَأتيه الموت .. فأخشى على هذا مِن الهلاك والعياذ بالله تعالى.
س9: امرأة حلفت عند امرأة أخرى بِأنها لا تُفْشِي سِرَّها وأقسمتْ على ذلك إلا أنها أَفْشَت السِّر عند امرأة أخرى، فماذا يَلزمها ؟
ج: أوّلا عليها أن تتوب إلى الله-تبارك وتعالى-مِنْ خلف وَعدِها الذي وعدَتْه، فعلى المؤمِن أن يَفِيَ بِوعْدِه إلا إذا كان في ذلك الوعْد ضرر على المسلمين .. عليها أن تتوب إلى الله-تبارك وتعالى-وعليها أن تُكَفِّر كفارةً مُرسَلَة بأن تُطعِم عشرة مساكين أو تَقوم بكسوتهم أو تَعتِق رقبةً مؤمِنة فإن لم تَتمكَّن مِن واحدٍ مِن هذه الأمور فإنها تَصوم ثلاثةَ أيام، ونسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُوَفِّقَها وأن يوفِّقَ المسلمين جميعا لِما فيه الخير؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
-