03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٥س1: تَطوَّعَ أفرادٌ مِن أهلِ " الاستقامة " في " زنْجِبَار " بِتنظيمِ بعثة حَج وخدمتِها على أن يَدفَع الحجّاج لَها مثل ما يَدفعُه غيرُهم لِلفرق الأخرى مِن المبالغ حيثُ تَكون نفقات هؤلاء المنظِّمِين مِن تلك المبالِغ نفسِها كما هو الشأن مع سائر البعثات على أنَّهم سيَعُودُون بِما فَضَلَ عن نفقاتِهم ونفقاتِ الحجّاج لِجمعية الاستقامة بزنْجِبَار لِيصرف في أبوابِ البِر والخير، فهل مِن مانِع أن يستأجر بعضُ هؤلاء حَجّة لِغيرِه بنفسِ المبالِغ ويَدفعها لِلبعثة كغيرِه مع علْمِ المؤجِّر ورِضاه بِاشتراكِه في التنظِيم ؟
ج: حسب ما وَرَدَ هذا السؤال وحسب معرفتِي بِمضَامِينِه لا أرى مانِعا مِن أن يستأجر أحد مِن هؤلاء حَجّة على هذا النَّحو مع معرفةِ المؤجِّر بِحالِه.
وأُجرَة الحاج عن الغيرِ تَخْتَلف بِاختلافِ كيفيةِ تَحَمُّلِه تلك الحجّة، فهو:
إما أن يَكون ضَامِنا.
وإما أن يَكون أمينا.
فالضَّامِن هو الذي يَستأجِر حَجّة عن الغير بِمبلغٍ معلوم مقطوع، فإن زادَتْ نفقتُه على ذلك المبلغ فهي عليه وحدَه، وإن فَضَلَت هذه الأجرة عن نفقتِه فالفَضْلَة تَعُود إليه.
وأما الأمين فهو أن يَأخذ حَجّة لِلنفقة .. أي بِمقدَار النفقة، ففي هذه الحالة إن فَضَلَ شيءٌ مِن هذه الأجرة فإنَّه يَرُدَّها على المؤَجِّر، وإن زادَ شيءٌ عليها مِن نفقتِه فإنه يَرجِع بِذلك-أيضا-على المؤجِّر.
وبناءً على ما فهمتُ مِن سؤال هذا السائل فإنّ هذا يَكون ضَامِنا ولا حرج عليه إن أَخَذَ حَجَّة على هذا النَّحْو؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: عادةُ الناس في التأجِير أنَّهم يُؤجِّرون شخصا على أن يُؤدِّي عمرةً وحجّة-هذا الذي تَعارَف عليه الناس-سواء كان بِالتَّمَتُّع أو بِالقِرَان ولكن البعض يَستأجِر حَجَّة فيَقوم بِالإفراد دونَ أن يُعْلِمَ المؤَجِّر بِأنه يُفْرِد .. لا يَتَمَتَّع، فهل لَه ذلك ؟