03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٦ج: أمَّا إن استأجَر حَجَّة وعمرة فعليه أن يَفِيَ بِما اتَّفَقَ عَلَيه مع المؤَجِّر على حسب الطريقة المُتَّفَق عليها:
فإن كان الاتفاق بيْنهما أن يُؤدِّي الحجّة والعمرة معا بِحيثُ يَكون قارِنا بيْنهما فعليه أن يَقوم بِذلك، وليس له أن يُغَيِّر ما اتَّفَقَا عليه.
وإن اتّفَقا على أن يَكون متمتِّعا فكذلك ليس له أن يَقْرِن، بل عليه أن يَكون مُتَمَتِّعا.
وإن اتّفَقا على الحجّة والعمرة .. على أن يُفْرِدَ الحج ثُم يَعتمِر بعدَ أيامِ التشريق فكذلك عليه أن يُحْرِمَ بِالحج ويُهِلَّ بِه ويُؤدِّي مناسِك الحج حتى إذا فَرَغَ منها وانتهتْ أيام التشريق فليُؤَدِّ العمرة على حسب ما هو متّفَق عليه.
أما إن اتّفقا على حجّةٍ وعمرة ووَكَلَ المؤجِّرُ إلى المسْتَأْجِرِ كيفيةَ الأداء ففي هذه الحالة هو مُخَيَّر .. إن شاء قََرَن، وإن شاء أَفْرَد ثم اعَتَمَر بعدَ ذلك، وإن شاء تَمَتَّع بِالعمرة إلى الحج؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: بِالنسبة لِلمبالِغ التي يَقبِضها المستأجِر قبلَ أداءِ ما كُلِّفَ بِه، هل يَصِح لَه أن يَستخدِم المبالِغ قبلَ أن يَذهَب إلى الحج ؟
ج: بِطبيعةِ الحال ذلك يَختلِف بِاختلاف الكيفية:
فإن كان ضامِنا في استِئْجَاره فلَه أن يَتصَرَّف على أن تَكون تلك المبالِغ في ضَمَانِه ما لَم يُؤَدِّ الحجّة.
وإن كان غير ضَامِن .. إن كان أمينا فعليه أن يُخْرِجَ منها بِقدر نَفَقَتِه.
وإن كان ضامِنا وَوَصَلَ إلى بعضِ العمل ولَم يَقُم بِبعضِه لِمَانِعٍ مَنَعَه مِن ذلك ففي ذلك خلاف:
1-قيل: يَستحِق الأجرة بعدَ انتهائِه مِن العمل الذي تَمَّ الاتفاق على أن يَستأجِره.
2-وقيل: بل لَه بِالمُحَاصَصَة .. أي بِمقدارِ الحصة التي تُعْتَبَر مستحَقَّة لَه إذا ما قُدِّر ذلك العمل.
3-وقيل: بل إنّ ذلك يَعُودُ إليه فإن شَرَعَ في العمل وَجَبَت لَه الأجرَة بِمجرّدِ الشروعِ في العمل.