03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: أما بِالنسبةِ إلى التمِيمَةِ فالتمِيمَةُ في الأصل مَا كَان يُعلِّقُهُ الناس في أيامِ جاهليَّتِهم مِن الأشياءِ التي يَعتقِدون فيها دَفعا لِلضرَر، فلَربَّما تَصَوَّرَ متَصَوِّر بِأنّ ما يُعلَّق على الطفْل-مثلا-مِن أنواعِ بعضِ الأشياءِ مِمّا يَدفَع الضرَرَ عنه .. نَحنُ أَدْرَكْنا بعضَ الناسِ في حالةِ جهلِهم يُعلِّقُون بعضَ أشياء مِن حيوانات على الأطفال، كأَظْفَارِ الأُسُود مثلا .. هذه مِن التمائِم، وذلك لا يَجوز بل مَن عَلَّقَ تَميمةً فقدْ أَشرَك، لأنه اعتقَدَ أنّ ذلك المعلَّق يَدفَع عنه ضرَرا ويُحَقِّق لَه خيْرا وهذا أمرٌ لا يَجوز قَط، إذ لا يَملِك أحدٌ لآخَر نفعا ولا ضَرا إلا الله-تبارك وتعالى-وحدَه فهو الذي يُصَرِّفُ هذا الكون، والآياتُ القرآنية تَدلُّنا على أنّ المعتقَد الصحيح يَحُولُ بيْن الإنسان وبيْن أن يَفعَل شيئا مِن هذه الأشياء ..