03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } [ سورة الزمر، الآية: 38 ]، ويَقول في أولئك الذين كانوا يَتَشَبَّثُون بِالجن ويَتعلَّقون بِهِم ويَرْجُون منهم أن يُعِيذُوهُم مِن الشرور: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقا ﴾ [ سورة الجن، الآية: 6 ]، فإذن لا يَملِك أحدٌ لِغيرِه نفعا ولا ضرا إلا الله تبارك وتعالى، فإنّ الله هو الذي يُحَقِّقُ المنفعةَ ويَدفَع المضرّة، ولئن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - على عِظَمِ شأنِه وقدرِه وما كان له مِن مَنْزِلةٍ عندَ الله-تعالى-يَقول الله-تعالى-لَه: ﴿ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعا وَلا ضَرّا إِلا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ … ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 188 ]، فكيف بِغيرِه صلوات الله وسلامه عليه ؟! بل كيف بِالجمادات ؟! كيف بِهذه التمائِم التي لا تَسْمَع ولا تَعْقِل ولا تُبْصِر ولا أَثَرَ لَها في الحياة .. لا إحساسَ لَها قَط ؟! { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(1) - أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا … } [ سورة الأعراف، الآية: 194 ومن الآية: 195 ] ..
(1) -لم يقرأ الشيخ: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ .