سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 16 ذو القعدة 1423هـ - 19 جانفي 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

هؤلاء لا يَمْلِكُون لأنفسِهم نفعا ولا ضرا، فكيف الإنسانُ يَدَع أن يَتعَلَّقَ بِالله ويَتعلَّق بِالتمائِم أو يَتعلَّق بِمِثلِ هذه الأشياء ؟! فلِذلك نَقول بِحُرْمةِ اتِّخاذِ هذه التَّمَائِم، ومَن اعتقَدَ منفعتَها أو مضرتَها فهو مرتَد عن الإسلام، لأنَّ الأَمْرَ كلّه بِيَدِ الله، وذلك يُنَافِي ما جاء بِه القرآن .. يُنَافِي العقيدَة الصحيحة التي هي قطعِية متواتِرة.

أما إن كان يَتَبَرَّك بِآياتٍ مِن كتابِ الله ففي هذا خلاف .. أي إن كانتْ تُكتَب هذه الآيات ويُعلِّقُها تَبَرّكا:

منهم مَن كَرِهَ ذلك، لئلا يَتشبّه بِأولئك الذين يُعلِّقُون التّمائِم، ولئلا يَعتقِدَ أنّ كتابةَ هذه الآيات هي التي تَنفَع وتَدفَع المضرّة، فلِذلك قالوا بِكَرَاهة ذلك.

ومنهم مَن أباح ذلك.

مع أنَّ الإمامَ السالمي-رحمه الله تعالى-يُشِير إلى أنَّ الكتابة لا يَنبغِي لِلإنسان أن يَتَشَبَّثَ بِها لأنّ الكتابةَ غير معهودَة في الرَّعِيلِ الأوّل وإنَّما هي حادِثة وهي وَصَلَتْ إلى المسلِمِين مِن طرِيقِ اليَهود فلذلك يَرى تَرْكَها .. يَقول:

ثُمَّ الكِتَابَةُ التِي قَدْ ذُكِرَتْ *** لا أَعْرِفُ الوَجْهَ لَها لَو شُهِرَتْ

حَادِثَة فِي جَمْعِنَا المَعْهُودِ *** وأَصْلُهَا قد كَانَ في اليَهُودِ

والله قَدْ أَغْنَى العِبَادَ عَنْهَا *** بِأَدْعِيَاتٍ يُسْتَجَابُ مِنْهَا

فيَنبغِي لِلإنسان أن يَتَعَلَّقَ بِالدعاء، وأن يَتَبَرَّك بِتلاوةِ الآياتِ القرآنية، وإن كان الذي يُعَوَّذُ طفلا فإنه يُعَوَّذُ بِتلاوةِ آياتٍ مِنَ الكتابِ الكريم كتلاوةِ سورةِ الفاتِحة الشريفة وآيةِ الكرسي والإخلاصِ والمعوِّذَتَيْن، وكلّ القرآن بَرَكَة، وكلّ القرآن خيْر، فكلّ ما يُتْلَى مِن القرآنِ الكرِيم على الصِّغار والكِبار إنَّما هذه التلاوة خيْر.

٢٬٠٩٥ / ٧٬٩٢٠