سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 13 محرم 1424هـ - 16 مارس 2003م صحح تنسيقات ناقصة

الجزء ١ · صفحة ٦

لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [ سورة الأنعام، الآية: 103 ] وأن حكمه في عباده نافذ و أنه لا تبديل لكلماته ولا إخلاف لميعاده وأن كلما جاء عنه سبحانه هو الحق الذي لا ريب فيه و أن الأمة لا تسعد إلا عندما تكون مطبقة لأمره منقادة لحكمه واقفة عند حدوده مذعنة لطاعته وجلت من خوفه راجية فضله عندما تكون الأمة بهذه الحالة تكون أمة سعيدة وهذا من ناحية الإيمان بالله أما الإيمان باليوم الآخر فإن الإيمان باليوم الآخر يقتضي بطبيعة الحال أن يكون هذا الإيمان ليس إيمانا معلقا بحيث يؤمن الإنسان باليوم الآخر إيمانا شكليا أو إيمانا إرجاء يا بحيث يقول كما قالت اليهود من قبل الذين وصفهم الله تعالى بقوله: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ) إن الإيمان باليوم الآخر يقتضي أن يصدق الإنسان بما أخبر الله تعالى به من وعد ووعيد فالله سبحناه وتعالى يقول: ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به و لا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) ويقول سبحانه وتعالى: ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) ويقول تعالى: ( ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون ) فلابد من هذا الاعتقاد و قد سرى مع الأسف الشديد داء الأمم من قبل في هذه الأمة حتى و صل بها الأمر إلى أن تقول إن الله إذا وعد وفى وإذا توعد عفا مع أنه سبحانه وتعالى يقول في معرض الوعيد: ( لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ) فماذا عسى أن يقول قائل بعد هذا البيان الإلهي الجازم بأن الله تبارك و تعالى لا يخلف وعيده والله-تعالى-يقول: ( لا

٢٬٢٣٤ / ٧٬٩٢٠