10سأذ 13 محرم 1424هـ - 16 مارس 2003م صحح تنسيقات ناقصة
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: عقيدة المسلم عقيدة واضحة لا غبار عليها، ويجب أن نعلم قبل كل شيء أن العقيدة الصحيحة التي جاء بها الكتاب المنزل قبل القرآن الكريم لا تتصادم مع عقيدة القرآن ولا تختلف مع عقيدة القرآن، ولم يكن نسخ في المعتقدات أبداً، ليس هنالك نسخ في شيء من المعتقدات، وإنما حصل ما حصل من التحريف، والقرآن الكريم جاء ليصوب هذا الذي حصل، جاء ليرد الناس إلى الجادة التي كان عليها الأنبياء المتقدمون، ونحن نجد القرآن الكريم ينصف أهل الكتاب فلا يعمم الحكم عليهم بالانحراف جميعاً لأن بعض أهل الكتاب في عصر النبوة أدركوا الحقيقة وأتبعوا الحق بل وكانوا على الحق من قبل أن ينزل القرآن، الله تبارك وتعالى يقول في هؤلاء: ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ سورة القصص، الآيات: من 52 إلى 55 ]، هكذا يصف طائفة من أهل الكتاب، هؤلاء اتبعوا الحق، وآمنوا به وارتضوه ولم يفرطوا فيه، كذلك يقول الله تعالى: ( لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ إلى الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ) [ سورة آل عمران، الآيتان: 113 و 114 ]، وكذلك يقول الله تبارك وتعالى: ( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ