سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 13 محرم 1424هـ - 16 مارس 2003م صحح تنسيقات ناقصة

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: العلماء اختلفوا في التيمم، هل التيمم هو بكل ما على الأرض لأن الصعيد يشمل كل ما على الأرض، أو أنه لابد من أن يكون من تراب يتصل باليدين في حال الضرب، ويمسح الإنسان بهذا التراب وجهه وكفيه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم، أي يبقى في الكفين شيء من هذا التراب الذي يمسح به وجهه وكفيه، منهم من قال يمكن أن يكون التيمم بأي شيء، بكل ما على الأرض من الحصى وأنواع الأتربة وكل ما على الأرض نظراً إلى أن الصعيد كل ما صعد على الأرض، ومنهم من قال لا، ومنشأ الخلاف النظر إلى ( من ) في قول الله تعالى: ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) [ سورة المائدة، من الآية: 6 ]، لأن ( من ) تستعمل لمعنيين تأتي تارة للتبعيض، وتأتي تارة لابتداء الغاية، فالذي قال التيمم جائز بكل شيء جعلها لابتداء الغاية، والذي قال بأن التيمم لابد من أن يكون بالتراب قال بأن ( من ) هذه هنا للتبعيض، فلذلك لابد من أن يكون المسح ببعض من التراب، وهذا أظهر، ومما يؤيد هذا أن الله تبارك وتعالى قال: ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) [ سورة المائدة، من الآية: 6 ] أمر بأن يتيمم الصعيد الطيب، والطيب فسرته آية أخرى وهي قوله تعالى: ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ) [ سورة الأعراف، من الآية: 58 ]، فإذاً التراب المنبت، ومعنى ذلك أن أنواع الحصى وسائر الأشياء لا يتيمم بها . كذلك اختلفوا نظراً إلى أن الحديث جاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم: ( جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا )، جاء في رواية ( وترابها طهورا ) لكن جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا، هل كل ما يصلى عليه يتيمم به أو لا، أيضاً هذا مما وقع فيه الاختلاف بين أهل العلم؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: من كان يرقد في المستشفى ولم يجد تراباً يتيمم به وجسده متصل بأجهزة العلاج، ففي هذه الحالة كيف يتيمم ؟

٢٬٢٤٥ / ٧٬٩٢٠