سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 ربيع الثاني 1424هـ - 8 جوان 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

أمَّا بالنِّسْبَة إلى أوصَاف هذه الخادِمَة فينبغي أولاً-قبل كل شيء-أن تكون مُسْلِمَة وأن تكون مُحَافَظَة على صلاتِهَا وَمُحَافظة على عباداتِها، وأن تكون أمينة، وإن أَمْكَن أن تكون غير شَابَّة صغيرة السِّن .. أيْ غير مُغْرِيَة فذلك أَوْلَى خشية الفِتْنَة؛ والله-تعالى-الموفق.

س25: امرأة أرضعت عدداً مِن الأطفال مِن آباء مُخْتَلِفِين وَجَمِيعُهُم أرضعتهم قبل أن يُكْمِلُوا السنتين، فهل هؤلاء يعتبروا أخوة ؟ وما هي الأحكام المترتبة على ذلك ؟

ج: الرَّضَاع كالنَّسَب، فإذا كان الأولاد الذين تَلِدُهم المرأة في مدد مُتَفَاوِتَة وأعمار مُخْتَلَفَة ولو كان بين الواحد والآخر أكثر من عشرات السنين فهم أخوة، فكذلك الذين تُرْضِعُهم ولو كانت المُدَد التِي تفصل بين رَضَاع هذا ورضاع ذلك ورضاع الآخر مُتَفَاوِتَة فإنَّهم جميعاً إخْوَة مَا دَامَت أرضعتهم امرأة واحدة، هُم جميعاً أولاد تلك المرأة، وَزَوْجُ تلك المرأة هو أبٌ لَهم، فهم بينهم وبين قرابة تلك المرأة مِن الأحكام ما يكون بينهم وبين قَرَابَة أمهم من الأحكام، فأخوها خَالُهم وَيَحرم عليه أن يتزوج أي واحدة مِن اللاَّتِي رضعن منها، وأختها خالَتُهم يَحرم على كل واحد منهم أن يَتَزَوَّجَهَا، وكذلك بَنَاتُهَا جميعاً هُن أخواتُهم يَحرم الزَّوَاج بين هذه البنات وبين كل مَن رَضَع منها، وأبناؤها هُم أخوَتُهم فَيَحْرُم على هؤلاء الأبناء أن يَتَزَوَّجُوا بأي واحدة مِن اللاتِي رضعن منها، ثم-كذلك-مَن قبل الزَّوْج كل ما يَحْرُم عليهم مِن قبل أبِيهم يَحرم عليهم من قبل ذلك الزَّوْج .. أي زوج المرأة لأنَّه والدهم مِن الرَّضَاع، فلا تُعْتَبَر المدد المُتَفَاوِتَة، لا يُعْتَبر-أيضا-أن هَذا رضع مَعَ هذا أو هذا رَضَع مع ذاك .. لا، إنَّما الكل هُم أخوة؛ والله-تعالى-أعلم.

٢٬٣٥٢ / ٧٬٩٢٠