16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٨أيْ له حُرُمَات بِخلاف الدَّم فإنَّه يُراق، إلى غير ذلك من الأمور التي يَتَمَيَّزُ بِها العضو عن الدَّم، وَمَعنَى ذلك أن للدم خصائص غير خصائص العضو، فلذلك يُمكن أن يُفَرَّق بينهما، إلا أن جَماعة مِن العلماء المعاصرين نظراً إلى الظُّروف المعاصرة وكثرة الاحتياجات التي طرأت أباحوا التَّبَرع بالأعضاء التي يُحْتَاج إليها احتياجاً شديداً من غير أن يكون هنالك ضَرَر على العضْوِ كالتَّبَرُّع بإحدى الكلْيَتَيْن لأجل أن الكلية الأخرى تَسُد مسدَّهُما .. أيْ تُغْنِي عن الكلية الأخرى، فهكذا أباح العلماء ذلك، ولكن مع هذَا نَحن نُؤكِّد-أيضا-أن الإنسان الأصل فيه أنَّه لا يَمْلِك جسده، وَهَذَا لا بد مِن أن يُشْرَط بأنَّه لا يَجوز أن يكون في مقابل ثَمن لأن الإنسان ليس له أن يبيع جزءاً مِن جسده إذْ الإنسان يَملك منفعة جسده ولا يَملك الجسد نفسه، فَهو يَملك منفعة العضو ولا يَملك العُضْوَ نفسه.
س3: مَا حكم مَن تَبَرَّع بالدم وهو صائم، هل يُصْبِح مُفْطِرا ؟
ج: هذه القَضِيَّة يَعْتَرِيها الخلاف الذي وقع بين الأمَّة في الحجامَة هَل تنقض الصوم أو لا تنقض، والخروج مِن عهدة الخلاف خير للإنسان، فينبغي للإنسان أن يَخرج مِن عهدة الخلاف مَهما أمْكَنَه.
س4: التبرع بالدم هل يُصْبِح في فترة مِن الفترات واجبا على الإنسان ؟
ج: على أيِّ حال؛ عندما يكون الإنسان-كما قلنا-عنده فَضْلَة مِن الدَّم زائدة عن حاجته بنفسه وَيَجِد مضطراً مِن إخوانه المسلمين بحيث تُعَرَّض حَيَاتُه للخَطَر إن لَم يَتَبَرع له، وليس هنالك أيُّ دم يُمكن أن يعالج به، ففي هذه الحالة يُصْبِح الأمر ضرورياً، ولذلك قَد يَصِل إلى حد الوجوب.
س5: هل يَجوز أن أستخدم الدَّم كمنفعة مالية بأن أبيع دمي للمحتاجين إليه ؟