سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: على أي حال؛ أوّلا كلمة الإسلام .. نَحن نُرِيد أن نُبَيِّن أن كلمة الإسلام لا تَعْنِي هذه الأمة التي بُعِثَ فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فأتباع المرسلين السَّابقين الذين لَم يُبَدِّلُوا وَلَم يُحَرِّفوا وَلَم يُغَيِّروا وَلَم يَكْفُرُوا برسول جاء مِن بعد رسولِهم، أولئك-أيضاً-هم يعتبرون مِن المسلمين لأن الله-تبارك وتعالى-حَكَى عن نوح - عليه السلام - أنَّه قال: ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة يونس، من الآية: 72 ]، وذكر الأنبياء ووصفهم بالإسلام، وذكر الأمم السَّالِفَة التي استقامت على الطريقة ووصفها بالإسلام فالكل مِن أولئك كانوا مسلمين، وأولئك هُم-على أيِّ حال-مؤمنون ناجون-بِمشيئة الله-ما داموا ملتزمين، أمَّا مَن كَفَر بِنُبُوَّة نَبِيِّ جاء بحيث كان متبعاً لِرَسُول ثم جاء رسول مِن بعد وكفر برسالته ففي هذه الحالة يكون-بطبيعة الحالة-من الكفرة ومن المُتَوَعَّدِين إذْ الله-تعالى-يقول في النبي-صلى الله عليه وسل‍ّم-وفيما أنزل عليه: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ﴾ [ سورة هود، من الآية: 17 ]، ويقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴾ [ سورة البينة: الآية 6 ]؛ والله-تعالى-أعلم.

٢٬٣٧٣ / ٧٬٩٢٠