سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 6 جمادى الأولى 1424هـ - 6 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: كان عليها أن تصلي فوراً عندما تتذكر .. الناسي معذور .. الله-تبارك وتعالى-لا يؤاخِذ الإنسان إلا بِما في وسعه، وليس في وسع الإنسان أن يعمل شيئاً نسِيَه .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول سبحانه: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( رُفِع عن أمتي الخطأ والنسيان ) .. أي حُكْمُ الخطأ وحكم النسيان بِحيث لا يكلَّّف الإنسان إذا ما نَسِي شيئا في حالة نسيانه، و-كذلك-إن فعل شيئاً خطأ لا يترتَّبُ على فعله ذلك إثم، وإنَّما يترتب عليه الضَّمَان إن سبَّبَ هذا الخطأ إتلاف نفس أو إتلاف مال.

فعلى أي حال هي غير مطالبة في حال نسيانِها أن تصلي تلك الصلاة .. ما وُجِّه إليها التَّعبد بل التعبُّد مرفوع عنها في ذلك الوقت إلى أن تتذكر، وعندما تتذكر يكون عليها أن تصلِّي فوراً ولا يسَعُها التأخير فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكَّرها )، فعليها أن تُصَلي عندما تتذكر وأن لا تؤخِّرَها عن ذلك الميقات.

س10: البعض-يجهلون هذا الجواب-عندما تفوته صلاة يقول: " أصليها في وقتها من اليوم الثاني ".

ج: هذا خطأ، أولاً-قبل كل شيء-هو مُتَعَبَّد أن يُصَلِّيَها عندما تذكَّرها، الأمر الثَّاني: لو كان ذلك قضاءً .. لَو لَم نَجعل ذلك أداءً فإن القَضاء لا يرتبط بوقت معين، النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عندما شَغَله المشركون عن الصلاة في يوم الخندق قضى الظهر والعصر والمغرب في وقت العشاء؛ والله-تعالى-أعلم.

٢٬٤٠٩ / ٧٬٩٢٠