19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ثُم إنَّ الإنسان ليس لَه أن يقوم بِخِطْبَة امرأة إذا كانت في عِصْمَة رجل آخر .. ليس له ذلك أبدا بنُصُوصٍ صَرِيحة وباتِّفَاق الأُمَّة الإسلامية، بل ليس له أن يقوم بِخِطْبَتِها إذا كانت في عِدَّة مِن مُطَلِّقِها إذَا كان ذلك الطلاق طلاقا رجعيا باتِّفاق الأمَّة، وهكذا بالنِّسبة إذا كان الطلاق طَلاَقا بَاتا إلا أنَّ بعض العلماء قال: إذا كان الطلاق بَاتا أيْ كان لا يَجوز لِذلك الرَّجل الذي طلَّقَهَا أن يُرَاجِعَها أو أن يتزَوَّجَهَا زواجا جديدا إلا بعد أن يتزَوَّجَها زوج آخر زواجا صحيحا لا شُبْهَة فيه ولا تَدْليس .. أَقُول بَعض العُلَماء ذهب إلى جواز التَّعرِيض لا إلى جواز الخِطْبَة فإنَّ الخطبة مُتَّفَق بين الأمة على عدم جوازِها، وَهَكَذَا بالنِّسبَة إذا كانت المرأة تَعْتَدّ على زوجها المتوَفَّى .. ليس للإنسان أن يقوم بِخِطْبَتِها في عدتِها وإنَّما له أن يُعَرِّضَ لَها تَعْرِيضًا كما نَصَّ على ذلك الكتاب العزيز، أمَّا أن يقُوم الإنسان بِخِطْبَة امرأة هي في عصمة زوجها فهذا مِمَّا لا يَجُوزُ له أبدا، فَعَلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-مِمَّا وَقَع فيه مِن خطبة هذه المرأة أو الكلام مَعَهَا حول هذا الموضوع وهي في عِصْمَة زوج آخر، وكذلك مِنْ مُحَادَثَتِها بِهذه الوسيلة، ومِمَّا يَجب أن يُنَبَّه عليه أنَّ الشباب ليس لَهم أن يَتَحَدَّثوا بالكتابة في هذه الوسائل .. أيْ أنْ يقوم الشَّخص بالكِتَابة إلى امرأة أو يقوم بِطَلَبِ يدها للنِّكاح أو لِمَا شابه ذلك مِن الأمور ..