19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٤الحاصل مِنَ الذين لا يَجوز لَهم أن يَتَزَوَّجُوها بِحال مِن الأحوال وسبب تلك الحرمة إمَّا نَسب أو رَضَاع أو مُصَاهَرَة، أو يُمكن أن يقوم-أيضا-هو وإيَّاها بالذّهاب إلى بعض أهل العلم وسؤالِهِم عن بعض الأُمُور التِي يَخْتَلفَان فيها وَمَن هو المصيب ولا يَلْزَم أن يقول: " أنَا الذي أَقُول كَذَا " أو " أفعل كذا وهي التي تفعل كذا " ولكن-مثلا-يسأل هو أو هي: " ما الحكم في كَذا ؟ وما الحكم في القضية الفلانية ؟ " أو ما شابه ذلك، أمَّا أن يقوم بطردها في كل لَحظة مِن اللَّحظات يقع بينه وبينها الخلاف فهذا ليس من المعاشرة بِالمعروف كما قلنا، وكذلك ينبغي له أن يتقي الله-تبارك وتعالى-هو وغيره الذين يتلفَّظُون ببعض الألفاظ التِي تَحتَمِل الطلاق وتَحْتَمل غير ذلك والتِي تُعرَف بالكِنَايات فإنَّ العالِم وكذا القاضي يسأل ذلك الشخص عَن قَصْدِه فإذا قال له بأنَّه لا يريد الطلاق فأنَّه سَيُفْتِيه بِمقدار ذلك، وهكذا بالنِّسبة إلى الأحكام، وقد يكون هو-أعنِي ذلك الشخص-في قرارة نفسه كان يريد الطلاق عندما تلفَّظ بذلك، وإذا كان المفتي والقاضي لا يعلَمَان بذلك فإنَّ علام الغيوب يعلم ذلك وسَيُحَاسِبُه على نيته وقصده، فليتق مولاه، ثم ليتق مولاه، ثم ليتق مولاه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.