سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ج: على كل حال؛ يُسْأَل هذا الشخص عَن قصْدِه فإن كَان قَصَدَ بذلك الطلاق فهو طلاق لأنَّ هذا مِن باب الكِنَايَات عند العلماء، والكِنَايَات تكون بِحسب نيَّة ذلك الشخص الذي تلفَّظ بِها فإن أراد بِها الطلاق فهي طلاق وإن لَم يُرِد بِها الطلاق بل أراد أن تَذهب وتَتَوَارَى مع أهلها أو ما شابه ذلك فذلك لا يُعتَبَر طلاقا، فعلى هذا الرَّجل أن يتَّقِي مولاه-تبارك وتعالى-في هذه المرأة التِّي في عِصْمَتِه وأن لا يفعل ذلك في مَرَّة أخرى .. كما أنَّها عليها-أيضا-أن تُرَاعِي زوجها ونَحن لا نستطيع أن نَحْكُم بأنَّه هو المخطئ أو هي المخطِئة، ولكن نقول مَهْمَا كان المرأة ضعيفة وقد تُخْطِىء في كثيرٍ من الأحيان وتغضب وهي لا تَشعر، كما أنَّها قد تَمر بظُرُوف كالحيض والنِّفَاس والحمل وكثير مِن النساء يتأثَّرْنَ في هذه الأحيان فليس مِن المعاشرة بِالمعروف أن يقوم الرَّجل في كل مَرَّة يقع بينه وبين زوجَته خلاف بِطَرْدِهَا إلى أهلها أو ما شابه ذلك بل ينبغي له أن يقوم بِمرَاعَاتِها وأن ينصحها وأن يوجِّهَهَا التوجيه الحسن وأن يطلب مِن بعض أهل الصلاح الذين يُمكِنُهم أن يقوموا بنصح هذه المرأة إذا كان مِمَّن يَجوز لَهم أن يَنْفَرِدُوا بِها بسبب أنَّهم مِن المَحَارم أو مِن الرَّضاع(1) أو مَا شَابَه ذلك ..

(1) -هذه الكلمة " الرضاع " غير واضِحة في كلام الشيخ.

٢٬٤٤١ / ٧٬٩٢٠