سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

أما السؤال الثاني: الكثير يسألون عن امرأة مَرَّ عليها ثلاثون سنة أو ستون سنة وهي لا تكبر تكبيرة الإحرام، ما الجواب في السؤالين ؟

ج: إن على الإنسان أن يتعلم أمر دِينِه-سواء كان ذلك في الصلاة أو في غيرها مِمَّا شرعه الله-تبارك وتعالى-حتى يعبد الله-تبارك وتعالى-على بصيرة من أمره، ومِن المعلوم أن المسائل منها ما وردت أدلته في كتاب الله-تبارك وتعالى-وفي سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومنها ما وردت أدلَّته في واحد من المصدرين المذكورين، وتلك الأدلة منها ما هو قاطع مُتَّفَق عليه بين المسلمين لا خلاف فيه بين أحد منهم وَمنها ما هو مُختلف فيه، إمَّا لعدم اطلاع بعض العلماء عليه وخاصة يَرِدُ ذلك في السنَّة الآحادية المروية عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإمَّا لاطِّلاَعِ بعضهم على بعض الطرق التِي رأوا أنَّها لا تستحق أن يُحكم لَها بالثُّبوت وأنَّها لا تَخرج مِن دائرة الضَّعيف بينما اطلع بعضهم على طرق أخرى تقوي مِن أمر تلك الطُّرق وتَشد من عضدها فيثبت الحديث بِمجموع تلك الطرق بل بعض تلك الأحاديث قد جاءت من طرق صحيحة ثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وإن لَم يطلع عليها بعض العلماء، ولا غرابة أن تَخْفى بعض الأحاديث أو بعض الطرق على بعض أهل العلم فإن الإنسان مهما بلغ مِن العلم وَلَوْ بَلَغَ السَّمَاء وناطح الجوزاء فإنَّه قد يَخْفَى عليه كثير مِن الأدِلة وكثير مِن أقوال أهل العلم وهؤلاء صحابة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-بل أكابرهم كالصديق والفاروق-رضي الله تعالى عنهما وعن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم-قد خفيت عليهم بعض الأحاديث المروية عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مع أنَّه قد رَوَى تلك الأحاديث عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-بعض صغار الصحابة ..

٢٬٤٤٦ / ٧٬٩٢٠