23سأذ 11 جمادى الثانية 1424هـ - 10 أوت 2003م سق أحكام العمرة طبعت
الجزء ١ · صفحة ٥س2: مَن الذي يَصْدُق عَليه أن يَكون مَحْرَما .. رُبّما يَكون لأحد النسَاء صبي، هل يُمْكن أن يَكون هو مَحْرَمها في هذا السّفَر ؟
ج: أما الصّبي إذا كان صَغِيرا فلا يُمْكِن، وأما إذا كان مُرَاهِقا .. أي كانتْ حَالُهُ تَقْرُب مِن حَالة البُلُوغ فإنّ أهل العلم قد اختلفوا في ذلك:
مِنْهم مَن قال: إنّ هذا يَكْفِي لأَنْ يُرَافِق المرأةَ في سَفَرَهَا ولاسيما إذا كان هُنَالِك رِجَالٌ مِن أَهْل الصّلاح مَعُهُم نِساء.
وبعضُ العُلماء يَشْتَرِط البُلُوغ.
ولا شكّ أنّ القَوْل بِاشْتِرَاط البُلُوغ قَوْل قَوِي جِدًا، ولكن في مِثْل هذه الحالة إذا كان الصبي مُرَاهِقًا لِلبُلُوغ وكان لَبِقًا .. لَه دِراية بِمثل هذه الأمور فلا أرى بأسًا بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
س3: هل يَصِح لِلمرأة أن تَتَعَاطَى مَوَانِعَ الحَيْض لِتُكْمِل عُمْرَتَها نَظَرا لامْتِدَادِ أيَامِ حَيْضها زمنًا تَرْجِع فيه القَافِلة إلى الوَطَن قبل طُهْرِهَا ؟
ج: هنالك أمران:
1-الجواز .. أي أَنه هل لِهذه المرأة أن تَستعمِل ذلك ؟
2-وإذا استعمَلتْ ذلك قبل نُزول الحَيْض أو في أثناءِ نُزوله وتَوَقَّف الحيْض عن النزول:
فإنّ طائفة كبيرة مِن أهل العِلم تَقُول: " إنّ ذلك مِما لا مَانِع مِنْه ".
وفرّق بعضُ أهل العلم بَيْن الحَالتين .. بيْن ما إذا نَزل الحيْض أو كان ذلك قَبل نُزوله فأجازوا ذلك في الحالة الثانية دون الحالة الأولى.