سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 18 جمادى الثانية 1424هـ - 17 أوت 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

وتعالى - تغفر تلك السيئات، ولا يجب عليه أن يرد المال ولا يجب عليه أن يتخلص من تبعات الدم ولا من أي تبعات أخرى، كل من ذلك هو مغفور، فمن شاء الله-تبارك وتعالى-توفيقه للدخول في الإسلام بعد أن كان على ملة الشرك غفر الله-تبارك وتعالى-له ما دون الشرك بتوبته من الشرك، وهذا تدل عليه دلائل من ذلك أن الله-تبارك وتعالى-حذّر هذه الأمة من الاغترار بالأماني والتشبث بها فقد قال: ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ ﴾ أي يا معشر المسلمين، ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 123 ]، ﴿ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ﴾ أي منكم يا معشر المسلمين أو من معاشر أهل الكتاب وغيرهم الذين اغتروا بهذه الأماني كما ذكر الله-تعالى-عن أهل الكتاب قولهم: ﴿ سَيُغْفَرُ لَنَا ﴾ يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 169 ]، وكذلك يقول - سبحانه وتعالى - محذراً لهذه الأمة من الاغترار بالأماني ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 254 ]، حذّر من الاغترار بالأماني فأمرهم بالاستعداد لذلك اليوم الذي لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة، وكذلك يقول الله - سبحانه وتعالى - : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ - وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ

٢٬٥٤٧ / ٧٬٩٢٠