سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 25 جمادى الثانية 1424هـ - 24 أوت 2003م أحكام الأسرة صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

الحيض وماذا رأت، فقال لها: أما تستحين يا بنيتي تسألينني عن مثل هذا ؟ قالت له: إني أخشى أن يمقتني الله إن استحيت. فقال له: لا مقتك الله. وكانت هذه الفتاة في منتهى الفطنة وكان أبوها يعترف لها كثيراً بفطنتها وبذكائها فيما يكون بينهما من حوار حتى إنه كان بينه وبنيها حوار في يوم من الأيام في الأعمال، هل الأعمال هي أفضل من العاملين، أو العاملون أفضل من الأعمال، فكان رأي أبيها أن العاملين هم أفضل من أعمالهم، فردت عليه بل الأعمال أفضل لأنهم يفنون وتبقى أعمالهم. وعلى أي حال مما يؤيد رأيها أن العمل لا يشرف بالعامل وإنما العامل هو الذي يشرف بالعمل، والعامل لا يرفع قدر العمل وإنما العمل هو الذي يرفع قدر العامل، وعلى أي حال كان في يوم من الأيام أيضاً جالساً بجنبها وكانت تغسل ملابسه فقال: أتمنى أن يطهر الله قلبي مثل هذا الثوب. فقالت له: أتمنى أن يجعل الله تطهير قلبي بيدي فأطهره بيدي فأطهره مثل هذا الثوب. فقال لها: أنت أفقه مني حتى في الأماني. فعلى أي حال هذه الفتاة صورة مما كان عليه السلف الصالح من الحرص على التفقه في دين الله وعدم حيلولة الحياء دون ذلك، فهكذا يجب على الجنسين جميعاً أن يتفقهوا في دين الله وأن يعرفوا ما يأتون وما يذرون، وأن يقبلوا على الحياة الزوجية وهم عارفون بحقيقتها وبجيمع شعبها حتى لا يقعوا في شيء من محارم الله - سبحانه وتعالى - ، هذا الذي ينبغي أن يُعلّمه الناشئون عندما يصلون إلى حدود الاحتلام أو يناهزون ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: نود منكم نصيحة لأولئك الرجال الذين يتهاونون بالطلاق.

ج: على أيّ حال؛ قضية الطلاق قضية شائكة، وقضية مشكلة جداً، وأنا قلت أكثر من مرة بأن أمرين اثنين لا يبالي بهما الناس مع ما يترتب عليهما من سوء الحال وعاقبة المآل والعياذ بالله، رأيت هذين الأمرين يندفع الناس إليهما اندفاعا:

٢٬٥٥٥ / ٧٬٩٢٠