25سأذ 25 جمادى الثانية 1424هـ - 24 أوت 2003م أحكام الأسرة صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: الزواج إنما هو ترابط وليس ترابطاً بين اثنين فحسب وإنما هو ترابط بين أسرتين، وقد امتن الله-تبارك وتعالى-به عندما قال: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 21 ]، هذه المودة وهذه الرحمة لا تنحصر بين الزوجين فحسب بل تفيض حتى تشمل الأسرتين جميعا، فلذلك يجب على كل واحد من الزوجين أن يحرص على ما يوطد علاقته بالأسرة الأخرى، فمن بر المرأة بزوجها ومحافظتها على حقوقه وقيامها بالواجب تجاهه أن تحسن إلى أهله، أن تبر أهله، أن تزور أمه، وأن توقر أباه، وأن تجعل أمه أماً لها، وأن تجعل أباه أباً لها، وأن ترعى أولاده أيضاً إن كانوا من غيرها، وأن ترعى جميع قرابته، من بر المرأة بزوجها أن تفعل ذلك، أما بالنسبة إلى الرجل أيضاً فهو من جانبه مأمور بأن يتسع صدره لأهل امرأته، وأن يبرهم وأن يحسن إليهم، وأن يجعل أبا المرأة أباً له، وأن يجعل أم المرأة أماً له، وأن يرعى أولادها أيضاً من غيره، وأن يرعى جميع أسرتها، هذا هو الذي يوطد العلاقة ما بين الأسرتين، أما أن يكون الرجل مشغولاً بالمرأة فحسب ولا يعنيه من أسرتها فذلك مما يسبب نفوراً بينه وبينها لا بينه وبين الأسرة فحسب، كذلك المرأة إن كانت لا تقدّر إلا زوجها ولا ترعى غيره، ولا يعنيها من أمر أسرته، لا يعنيها من أمر أبيه ولا يعنيها من أمر أمه، ولا يعنيها من أمر أولاده من غيرها ولا يعنيه من أمر سائر الأسرة وسائر القرابة فذلك مما يؤدي إلى النفور بينه وبينها، فعلى كل واحد منهم أن يتقي الله، ولتحسن المرأة معاملة أهل الرجل حتى تستحوذ على قلوبهم وحتى تتودد إليهم وكذلك العكس.
س5: هل يَجوز تَأخير الزكاة عن وَقتها إن كان لَم يُقَيِّم في نفس الوقت ؟