سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 25 جمادى الثانية 1424هـ - 24 أوت 2003م أحكام الأسرة صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

س10: ما حكم المرأة التي ترفض الذهاب مع زوجها إلى بيته لعدم راحتها النفسية ؟ هل يسعها ذلك ؟

ج: إن كانت تحس بضيق فعلى أي حال لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لكن إن كان ذلك محتملاً فلتطع زوجها ولتحتمل ذلك ولتحتسب أجرها والله-تبارك وتعالى-يشرح صدرها، ولتسأل الله أن يشرح صدرها.

س11: من يتزوج زوجتين وربما يفضي به الغضب إلى منع أبنائه من بعض الأمور مقابل إباحة شيء للأبناء الآخرين .. محور القضية عدم العدل بين الأبناء أو الزوجات سبب للخلاف، كيف يتم حل ذلك ؟

ج: على من تزوج امرأتين فصاعداً أن يعدل بين نسائه، وأن يتقي الله تعالى، مثال مما جاء عن الإمام أبي الشعثاء-رحمه الله تعالى-أنه قال كما جاء في تفسير الألوسي قال: إن لي امرأتين وإني لأعدل بينهما حتى أني أعد القبل. أي يقبل هذه بقدر ما يقبل هذه، لا يزيد في تقبيل هذه عما يكون منه تجاه هذه، هكذا الحرص على العدل بين النساء، وعلى أي حال بالنسبة إلى الأولاد أيضاً عليه أن يحرص على العدل بينهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن ذلك عندما جاء بعض أصحابه وأراد أن يعطي بعض بنيه شيئا من المال، قال: ( أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ ) قال: " لا " قال: ( لا تشهدني على جور ) قال: ( لا أشهد على باطل ) وقال: ( أشهد غيري ) ومعنى ذلك أنه معرض عن ذلك، لا يقبل هذه المعاملة، فهذا يدل على أن الأب عليه أن يعدل بين أولاده، وأن يتلطف بهم جميعاً، وأن يحسن عشرتهم جميعاً، وأن يحرص على أن لا يحس أحد منهم بميله إلى الطرف الآخر أكثر من ميله إليه، بل يجعلهم سواء، وهذا لأجل التواد والتراحم فيما بينهم، ولتكون العلاقة ما بين الأولاد علاقة حميمة قائمة على تقوى الله-تبارك وتعالى-وعلى المودة والمحبة والوئام، لا أن تكون علاقة تنافر وتشاجر ما بين هؤلاء الأولاد فإن ذلك ليس من مصلحة الأب في حياته ولا في مماته، فليتق الله وليحرص على العدل بينهم.

٢٬٥٦٧ / ٧٬٩٢٠