سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 25 جمادى الثانية 1424هـ - 24 أوت 2003م أحكام الأسرة صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: حقيقة الأمر؛ إن كانت هي نزلت عن حقوقها برضاها، ومكنته من مالها برضاها فليس عليه حرج في أن ينتفع بذلك، أما إذا كان ذلك بسبب الحياء، أو كان ذلك بسبب الضغط عليها فذلك حرام ولا يجوز أن يرزأها ولا فلسا واحدا.

س8: تلجأ بعض النساء إلى عمليات ربط الرحم، فما قولكم في مثل لأن البعض عمل مثل هذه العمليات ووجه من قبل البعض إلى الكفارة ؟

ج: حقيقة الأمر؛ ربط الرحم لا يصار إليه إلا مع الضرورة القصوى، الضرورة تقدر بقدرها، فإن كانت هنالك مشكلة في الحمل وكانت هذه المشكلة مشكلة آنية فإنها يمكن أن تتجنب الحمل بعلاج آني لا بعلاج أبدي، وإن كانت المشكلة مستعصية بحيث لا يمكن أن تحمل مطلقاً في الحال ولا في المستقبل عندئذ لا مانع من ربط العنق، ولا داعي إلى إلزامها الكفارة، ما معنى هذه الكفارة ؟ أما إن كانت تورطت ووقعت في ورطة فنحن لا نقول بلزوم الكفارة وإن كان أصحابنا من أهل المغرب يرون أن على كل معصية كبيرة كفارة، ولكن لا دليل على ذلك، فلا نستطيع إلزام أحد أن يكفّر إلا بدليل ثابت إما من الكتاب العزيز أو من السنة النبوية ولاسيما أن الكفارات كالحدود، والحدود إنما تثبت بالنص ولا تثبت القياس، ولكن مع ذلك نقول بأنها مأمورة بأن تفعل خيراً لتكفّر خطيئتها يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [ سورة هود، من الآية: 114 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( أتبع السيئة الحسنة تمحها ).

س9: هل المرأة ملزمة بخدمة أم الزوج ؟

ج: أما كونها ملزمة فهي غير ملزمة، وإنما ذلك من البر ومن الإحسان، ومن حسن المعاملة ما بين الزوجين، وعلى أسرة الزوج أيضاً أن ترعى هذه الزوجة، وأن تحسن إليها، وأن يكون الإحسان ما بين الجانبين متبادلاً، وأن تكون العلاقة بين الجانبين موطدة بحسن المعاملة ما بينهما، هذا هو الواجب على الجميع.

٢٬٥٦٦ / ٧٬٩٢٠