27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: أوَّلاً-قبل كل شيء-العبرة بالدين والأخلاق سواءً من قِبَل الرجل أو من قِبل المرأة ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) .. هذا من ناحية .. من ناحية أخرى الزواج لا يُجبَر عليه لا الذكر ولا الأنثى، لا الابن ولا الابنة، لا الشاب ولا الفتاة، لا يُجبر أحد على الزواج مِمَّن لا يريد الزواج به، لا تُجبر الفتاة أن تتزوج من لا تريده، ولا يُجبر الفتى أن يتزوج من لا يريدها، الكل إنما يختار شريك حياته بنفسه، لأن الزواج إنما هو ربط مصير بمصير، وهو لقاء أرواح بأرواح .. لقاء عواطف .. لقاء مشاعر وأحاسيس .. هذه المشاعر إنما تكون بين الزوجين نفسيهما، فكيف يَفرِض الإنسان على أحد أن يشعر بمشاعر معينة تجاه شخص معين وهو لا يشعر بها بفطرته ؟! .. هذا من الخطأ الكبير الذي يقع فيه الأهل، وتكون عاقبة مثل هذا الزواج الفشل، وكثيراً ما أدى مثل هذا التصرف الأرعن إلى فشل الزواج وإلى مشكلات تَنْجُمُ ما بين الأسر فلذلك يجب عليهم أن يبتعدوا عن مثل هذه الأشياء، ثم هم-على أي حال-عندما سعوا إلى إبعاد ولدهم عن التزوج بمن يريدها وهي مرتضاة في دينها وفي خلقها .. عندما سعوا إلى ذلك آثمون ولا ريب في ذلك، ثم هم آثمون بسبب الإحراج الذي وقع لهذه الفتاة ولأهلها، فعليهم أن يتقوا الله، وأن يَدَعوا عنهم مثل هذا التصرف الأرعن.