سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 16 شعبان 1424هـ - 12 أكتوبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: إنّ للإنسان حقوقاً في الإسلام بسبب إنسانيته إذ هي مناط تكريمه، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ [ سورة الاسراء، الآية: 70 ]، ولذلك أُحِيط الإنسان بسياج مِن الأحكام بِحيث تُصَان حياتُه ويُمنع العدوان عليه، وَيُمنع انتهاك أيّ حُرْمَة مِن حُرُمَاتِه، وَمِن المعلوم أنّ الأمر قد يَتَرَجَّح جانب فيه على جانب فيكون لِهذا الرُّجحان أثر في الحكم في الإسلام، فإذا كان يَتَرَجح أنّ الإقدام على العَملية قد يُؤَدي إلى عَطَب هَذَا المريض وهلاكه فإنّ الإقدام في هذه الحالة عَلَيْهَا يُعَدّ اعتداء ولا يَجُوز شرعًا، لأنّ ما تَرَجَّح في نفس الطبيب أو في نفوس الأطباء هو الذي يُعَوَّل عليه، أمَّا الضمان فلا يُمكن أن تكون عملية مِن العمليات مَضْمُونة، فكل عملية لا تَخْلُو مِن شَيء مِن المخاطرة، ولكن بِمَا أنَّه يَتَرَجَّح في كثير مِن العمليات أنّ جانب السلامة أدعى إلى طمأنينة النَّفس واستقرارها ففي هذه الحالة لا مانع مِن الإقدام عليها، ولكن عندما يكون الأمر بِخلاف ذلك فإنّ الإقدام على هذه العملية يُعَدُّ أمراً فيه مِن الخطورة ما فيه فلذلك يَضْمَن الطبيب هنا، بل يُعدّ متعدّيًا بفعله ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س: قد تصل نسبة النجاح حسب معلومات الطبيب إلى خمسين في المائة.

ج: أمَّا إذا كانت خمسين في المائة فلا تكفي هذه النِّسبة .. ما لَم يَتَرجَّح جانب السَّلامة على جانب العَطب .. لابد مِن تَرَجح جانب السَّلامة بحيث تكون النَّفس أقرب إلى الطمأنينة ورجاء السلامة للمريض.

س: هل لِمُوافقة المريض أو موافقة أهله دخل في إجازة هذا الموضوع ؟

٢٬٦٣٦ / ٧٬٩٢٠