30سأذ 16 شعبان 1424هـ - 12 أكتوبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦عند الله أو حكماً جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله-تعالى-يقول: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ]، ونحن دائماً نُنَادي بضرورة وحدة الأمَّة وَتَضَافُر جُهودِها مِن أَجْل المحافظة على استقلالِها وَحُريتِها وكَرَامَتِها واستعادة عِزَّتِها واستعادة أمْجَادِها إذْ مع التَّشَتُّت والاختلاف لا يَكُون أبداً سبيل إلى هَذِه العِزَّة التِي نَصْبُو إليها والكَرَامَة التي نتمنَّاها والاستقلالية التي يجب علينا أن نُحَافِظ عليها، إنَّمَا الأمَّة تبقى ضائعة مع الاختلاف والتَّنَازع، وتذهب بذلك ريحها وتُصْبِح مطمعاً لعَدُوِّها بِحيث يطمع فيها كل واحد مِن أعدائها، فنرجو أن يَرُد الله-تبارك وتعالى-هذه الأمَّة إلى صوابِها؛ والله-تعالى-ولي التوفيق.
س8: أنتم تحضرون الكثير مِن المؤتَمَرَات والاجتماعات الرَّامِيَة إلى تَوْحِيد الأمة الإسلامية والتَّقْرِيب بَيْن المذاهب، هل ترون أنَّها كافية في وحدة هذه الأمة ؟
ج: على أيّ حال؛ نَحن نَشْكُر لِذَوي النَّوَايَا الطَيِّبَة حُسْن نواياهم ونتمنَّى أن تتحقق هَذِه الأمانَي، وَنَشْكُر لكل سَاعٍ إلى الخير سَعْيَه مهما كانت النتيجة، فالشاعر يقول:
لأشْكُرَنَّكَ مَعرُوفاً هَمَمْتَ به *** إن اهتمامك بالمعروف معروف
ولاَ أَلُومُك إن لَم يُمْضِه قدر *** فالشيء بالقدر المحتوم مَصْرُوف
ويقول الآخر:
على المرء أن يسعى ويبذل جهده *** ويقضي إِلَه الخلق ما كان قَاضَيا