سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 16 شعبان 1424هـ - 12 أكتوبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

س9: نَحن نرى أنَّ معظم الذين يُثِيرُون الخلافات بين أبْنَاء الأمَّة الإسلامية إنَّما هُم التلاميذ أو المقلِّدون الذين لَم يَبْلُغوا درجة كبيرة من العلم ويبقى العلماء في اتَّحاد وفي تعاون، فهل ترون أنَّه إذا حاول أحد التلاميذ أن يُثِيرَ زَوْبَعَة مِن هَذَا النَّوْع يَنبغي على العالم أن يُسْرِع إليه لِيَزْجُرَه كما فعل أبو عبيدة عندما لَم يُجِز لتلاميذه كُلِّهم بالفُتْيَا إنَّمَا أجَازَ لِبَعْضِهم وَمَنَع البعض، فَمَاذَا تقولون في هذا ؟

ج: على أيّ حال؛ كل مَن يَتَلاَعَبُ بِأمْرِ المسلمين ويَسْعَى إلى تَشْتِيت شَملهم وتَمْزِيق جَمْعِهم وَفَلِّ حَدِّهم إنَّما يَجب أن يُوقَفَ عند حدِّه، وَهَذَا مِن بَاب الأمْر بالمعروف والنَّهْيِ عن المُنْكر.

س10: هل الرُّؤيا إشارة وقوع أم إشارة تَحذير ؟

ج: أوّلاً أنَا لست خَبيراً في أَمر الرُّؤيا، وأؤمن أنَّ الرُّؤيا حق، وأؤمن أنَّها جزء مِن النُّبُوَّة على اختلاف الروايات هل هِي جُزْء مِن ستَّة وأربعين جزءاً أو أقل مِن ذَلِك أو أكثر كَما جاء في الروايات الكَّثِيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. أؤمن أنَّها جُزء مِن النُّبوة .. ليست هي النُّبوة بالمعنى المفهوم إذ لا نُبُوَّة بعد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن أبقاها الله-تبارك وتعالى-كَرَامَة لِهذه الأمة بِحيث يرى الإنسان في منامه ما يُفتّح له آفاق المستقبل، ومع هذا إنَّنِي أعترف بأنني لست خبيراً في أَمْر الرُّؤْيا، وإن كنت أحياناً قد أرى الرُّؤْيا واستبشر بِها ويتحقق الخير الذي استبشر به، فالرُّؤيا-على أي حال-هِي تُفَتِّح للإنسان آفاقاً بِحيث يَنْفُذ منها إلى معرفة المستقبل وإن لَم تكن قطعية، إذْ التَّعبير لا يَلْزَم أن يكون قطعياً، ولكن مَعَ ذَلك كلِّه فإن الإنسان يطمئن إلى الرؤيا الصالحة التي تُبشر بِمستقبل صالح.

٢٬٦٤٩ / ٧٬٩٢٠