سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 16 شعبان 1424هـ - 12 أكتوبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

س11: رجل كان يقود سيارة في الجبل الأخضر وتَعَطَّلَت السيارة مِمَّا تسبب في وقوعها وفقد السائق زَوْجَه وأطفاله وأخته وأم زوجته، فهل تَجب الكفارة عليه عن كل شخص مع العلم أن زَوْجَتَه كانت حاملاً في شهرها التاسع ؟

ج: الذي نذهب إليه وهو الذي عوّل عليه كثير مِن العلماء في " مَجْمع الفِقه " أن الكَفارة تَجب بعدد الأشخاص الذين تُوُفُّوا بطريق قتل الخطأ كما في هذه الصورة، وإنَّما عَلَيه أن يُنَفِّذَها بقدر وُسْعِهِ فإن استطاع أن يُنَفِّذَ ذلك في عام فَلْيُنفذه في عام، وإن لَم يستطع إلا أن يُنَفِّذَ كفارة في كل عام فليفعل ذلك، والله لا يُكَلف نفساً إلا وسعها؛ والله-تعالى-أعلم.

س12: أجبتُم في حلقة ماضية(1) عن الحمير التي تعترِض طريق المارة الذين يقودون سياراتِهم وقلتم بأنّ الحيوانات هذه سُخِّرت لخدمة الإنسان فإذا أحدثت ضرراً يَجُوز قتلها، والسؤال هنا أنه في بعض طرق السلطنة توجد جمال والجمال يستفيد منها الإنسان في الأكل وفي الرُّكوب وفي غيرها ولكن دائماً ما تعترض طريق الناس، فكيف يتصرفون معها ؟

ج: علي كل حال؛ عليهم أن يُبلغوا ولِيَّ الأمر بذلك، ووَلِيُّ الأمر يُصْدِر أمره بِتَحْذير أصحاب هذه الجمال، وإلزامهم أن يَصُونُوا جِمَالَهم ويحفظوها حَتَى لا تكون عُرْضَة للأحداث ولا تكون سبباً لقتل النَّاس، فإن أهْمَلُوها مَعَ إقامة الحجة عليهم وسبَّبَت خطورة على الناس بِحيث كانت سبباً لِمَوْت الناس، في هذه الحالة المحافظة على سلامة النَّاس أولى، وهؤلاء أهْدَرُوا حقوقهم بعدم صَوْن أموالِهِم، فيَأْمُر وَلِيُّ الأمر بقتلِها.

س: إذن لا يَحق للأفراد أن يُمارسوا قتلها إنَّما هذا مِن وَلِيِّ الأمر ؟

ج: نعم.

(1) -عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 17 رجب 1424هـ ( 14 سبتمبر 2003م ).

٢٬٦٥٠ / ٧٬٩٢٠