سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

س1: بعد أيام قليلة سيتحرى الناس رؤية هلال شهر رمضان المبارك ويستنفرون في ذلك كل جهودهم، فهل لكم من كلمة توجهونها إلى الناس تحثهم على أهمية تحري الرؤية ؟

ج: إنه مما لا يخفى أنّ الشهور العربية تترتب عليها أحكام متعددة في شرع الله تبارك وتعالى، بعضها يتعلق بالزكاة وبعضها يتعلق بالصيام وكذا بالحج والبيوع وشؤون الأسرة وما شابه ذلك، وقد قصّر كثير من الناس في زماننا هذا فإنهم لا يهتمون بمسألة تحري الهلال، بل يتكل كل واحد على غيره من غير أن ينظر في الليلة التي يُتوقَّع بأن يُرى فيها الهلال، والذي ينبغي في هذه القضية أن يَنظر الناس ولاسيما من يمكنه أن يرى الهلال في تلك الليلة بلا فرق بين شهر رمضان وغيره من بقية الشهور، وذلك لأنّ أحكاما كثيرة تتعلق بذلك كما قلتُ، ولا بأس من التذكير ببعضها نظرا إلى أنّ كثيرا من الناس يَجهلون كثيرا من هذه الأحكام.

فمن جملة هذه الأحكام صيام شهر رمضان المبارك، وذلك لأنّ الله-تبارك وتعالى-قد علّق الصيام على رؤية الهلال أو على إكمال شعبان ثلاثين يوما، فإذا قصّر الناس في مسألة ترائي الهلال فإنه قد تثبت الرؤية ولا يَرى الهلالَ أحدٌ وفي ذلك خطر عظيم لا يخفى على أحد.

وكذلك يتعلق بذلك عيد الفطر المبارك.

ويتعلق بذلك صلاة العيد فإنها واجبة على رأي بعض أهل العلم على الأعيان، وواجبة على الكفاية على رأي طائفة منهم، وسنّة مؤكّدة على رأي طائفة من أهل العلم، ولا شك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد واظب عليها بعد أن شُرِعت طيلة حياته، وواظب عليها المسلمون في عصره وبعد ذلك، ولا ينبغي لأحد أن يُفرِّط في أمرها.

وهكذا بالنسبة إلى شهر الحج فإنه تُشرَع في اليوم العاشر صلاة عيد الأضحى(1) المبارك.

وكذلك يَحرم صيام يومي العيدين، أي صيام عيد الفطر المبارك وصيام عيد الأضحى المبارك.

(1) -قال الشيخ: " عيد الفطر "، وهو سبق لسان.

٢٬٦٥٧ / ٧٬٩٢٠