سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

وقد جاء-أيضا-في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( لا تَقَدَّموا رمضان بصوم يوم أو يومين )، والحديث صحيح ثابت، فقد رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي والدارمي وابن ماجة والشافعي في مسنده وابن أبي شيبة وعبد الرزاق وابن حبان والبيهقي، وجماعة، فهذا الحديث فيه نهي عن تقدُّم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من كان يصوم صياما واجبا عليه-كصوم كفارة أو صوم قضاء لشهر رمضان المبارك أو صوم نذر-أو كان يصادف ذلك صوما مندوبا-كأن يكون يصوم يوما ويفطر يوما فصادف ذلك اليومُ اليومَ الذي يصوم فيه أو كان يصوم يوم الاثنين أو يوم الخميس لثبوت سنّة في فضل صيامهما فصادف ذلك اليومُ يومَ الخميس أو يومَ الاثنين-فإنه يصوم ذلك، ولا يكون داخلا في النهي بنصّ الحديث الصحيح، وهو الذي ذهبت إليه طائفة من أهل العلم، فالحديث نصّ في النهي والأصل في النهي أن يُحمَل على التحريم، كما ذهب إلى ذلك جمهور الأمّة، لأدلة متعددة مبسوطة في موضعها؛ وكذلك جاء من طريق أبي سعيد الخدري-رضي الله تعالى عنه-عند الإمام الحافظ الحجّة الربيع بن حبيب رحمه الله تبارك وتعالى-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه )(1) ،

(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (53) النهي عن صيام يوم العيدين ويوم الشك، حديث رقم 323:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-في رمضان: ( لا تَصومُوا حتى تروا الهلال ولا تُفطِروا حتى تروهُ فإِن غُمّيَ عليكم فاقْدُروا له )، وفي رواية أخرى: ( فأتمُّوا ثلاثينَ يومًا ).

٢٬٦٦١ / ٧٬٩٢٠