سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وأما ما جاء في بعض الروايات من قوله: ( فاقدُروا ) فإنّ معنى ذلك " اقدروا ثلاثين "، كما جاء في الروايات المصرِّحة .. إذا جاءت رواية مجملة وأخرى مصرِّحة بذلك فإنّ المجمل يُرَدُّ إلى المبيّن، على أنه حتى لو لم تأت هذه الرواية المصرِّحة بذلك فإنه لابد من أن يُحمَل على ذلك، ولِبسط ذلك موضع آخر، فالحق الحقيق بالقبول أنّ صيام يوم الشك حرام، ويليه في القوّة قول من قال بالكراهة والله-تبارك وتعالى كما قلتُ-لا يُعبَد بالمكروه، فلا ينبغي لأحد أن يَحتاط أمثال هذه الاحتياطات الباطلة المخالِفة لسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الواضحة وضوحا أوضح من شمس الظهيرة.

ونحن نرى أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يَقطع على أهل الشكوك شكوكهم في كثير من الأحوال، فقد ثبت في السنّة أنّ من كان يصلي وظنّ أنه قد خرج منه ريح أنه لا يَخرج من صلاته تلك إلا إذا تيقّن ذلك بأن شمّ رائحة ذلك الريح أو سمع صوته، أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك فلا، فمثل هذه الشكوك التي يَدّعي كثير من الناس بأنها احتياطات هي من باب الاحتياطات الباردة، فالاحتياط عندما تتعادل الأدلة .. هنالك يمكن للإنسان أن يحتاط، أما إذا كانت الأدلة واضحة كوضوح الشمس في الظهيرة فلا ينبغي أن يُلتفَت إلى ذلك.

٢٬٦٦٣ / ٧٬٩٢٠