سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومن المعلوم أننا نجد كثيرا من الأقوال تُنسَب إلى بعض الأئمة وفي حقيقة الواقع تلك الأقوال لا تثبت عن أولئك الأئمة، لأنها جاءت من بعض الطرق التي لا تصلح للاستشهاد بها، ثم إنّ ما ثبت عنهم أو عن غيرهم فإنّ الفيصل في مثل هذه القضايا الحجّة، والحجّة لا تكون إلا من كتاب الله أو من سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الثابتة عنه أو ما يَرجع إليهما بوجه من الوجوه المعتبَرة، أما أقوال أهل العلم وإن جَلَّت منازلهم فإنها يُحتَج لها ولا يُحتَج بها، وإن كان ذلك لا يعني القدح في أهل العلم، فينبغي للإنسان أن يُبجِّل أولئك العلماء وأن يَبحث لهم عن احتمال ولو كان أوهى من خيوط العنكبوت، إذ لا يُمكن لعالم من العلماء أن يُخالِف سنّة صحيحة ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بالهوى، وإنما قد يُخالِف ذلك لعدم ثبوت تلك السنّة عنده أو لعدم إطلاعه عليها أو ما شابه ذلك، فنبحث له عن العذر في تلك المخالَفة ولكن لا يجوز لنا أن نُتابِعه على ذلك القول؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س4: البعض يشك في نفسه من أنّ الرؤية ثبتت حقيقة إلا أنّ اللجنة-مثلا-لم يصلها خبرها فهو يشك ويقول: " إنّ البلد الفلاني قد صاموا فلماذا لا أصوم معهم ؟! " فيصوم استنادا على الشك الذي يوجد في نفسه ؟

ج: على كل حال؛ إذا كانت قد ثبتت الرؤية-قد رأى هو نفسه الهلال أو قد رآه من يثق بدينه .. أي من تُعتبَر رؤيته شرعا-فنعم يجب عليه هو وعلى غيره أن يصوم.

ولكن هنالك نقطة مهمّة لابد من التنبيه عليها-وقد أطلتُ الكلام عليها في العام الماضي(1)

(1) -عند الجواب على السؤال الثالث مِن حلقة 15 رمضان 1423هـ ( 21 نوفمبر 2002م ).

وعند الجواب على السؤال الأول مِن حلقة 16 رمضان 1423هـ ( 22 نوفمبر 2002م ).

٢٬٦٦٤ / ٧٬٩٢٠