31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ولذلك لا أرى داعيا من الإطالة عليها في هذه الليلة-وهي قضية اختلاف المطالع، فقد تثبت الرؤية في بعض البلدان بشهادة شهود معتبَرين شرعا ولكن تلك البلدة أو تلك القرية تختلف مطالعها عن بلادنا هذه فنحن لا نقدح في صيامهم ونقول على من كان في ذلك المكان إذا كانت الرؤية قد ثبتت حقّا وصدقا يجب عليهم الصيام، أما من تختلف مطالعه عن مطالعهم فليس له أن يصوم بصيامهم، وقد جاء في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما يدل على ذلك، وقد أطلتُ في ذلك في العام الماضي ولا أرى داعيا الآن من الإطالة، فإذن هذا هو الشكّ الذي تكلّمنا فيه سابقا [ ص ]، وليس له أن يصوم بصيام قرية أو بلدة بعيدة تختلف مطالعها عن مطالع بلده، وإلا فإنه يكون قد صام الصوم المنهي عنه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: إذن فلا داعي لمثل هذا الشك ؟
ج: أي نعم، لا داعي لمثل ذلك.
س5: الحمدُ لله وفّقنِي رَبِّي لِلذهاب إلى العمرَة ولكن حَدَثَ أمرٌ يُشكِّكُنِي في صِحّة العمرَة حيثُ في طرِيقِنا إلى الحرم المكي بعدَ إحرامِنا بكيْتُ وأَدَّى بُكائِي إلى خروجِ زُكام الذي نَزَلَ معَه بعضُ الدم، فأرجو أن تُفِيدُونِي في ذلك.
ج: إذا كان تَوضّأَ بعدَ خروجِ هذا الدم فإنه لا شيءَ عليه، لأنه لَم يَتسبَّب في ذلك.
وأما ما يُشيعه كثير مِن الناس مِن قولهم: " في الدم دم " فذلك لا أصْلَ لَه في سنّة رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
فإن كان قَد تَوضّأَ بعدَ خروجِ ذلك الدم فعمرتُه صحيحة بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
أما إن كان طاف ولم يَتوضّأ فذلك يَحتاج إلى شيءٍ مِن التفصيل وبِإمكانِه أن يَذكُر ذلك إن كان قد طاف ولم يَتوضّأ؛ والله أعلم.