سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أما بالنسبة إلى ما يجوز لها ولغيرها طبعا أن يستمعوا إليه وأن ينظروا إليه في مثل هذه الآلات فإنّ هذه الآلة في حقيقة الواقع لا تحلّل حراما ولا تحرّم حلالا(1) ، فما جاز للإنسان أن يَنظر إليه في غير هذه الآلة فيجوز له أن ينظر إليه في هذه الآلة، وما جاز له أن يَستمع إليه في غير(2) هذه الآلة فإنه يجوز له أن يستمع إليه في مثل هذه الآلات، وما لم يَجز فإنه لا يجوز له أن يستمع إليه إذا عُرِض في هذه الآلات، فالصور المحرَّمة والأغاني المحرَّمة وما شابه ذلك .. كل هذه الأمور لا يجوز الاستماع إليها أو النظر إليها في غير هذه الآلة، وكذلك يقال في مثل هذه الآلة .. هذا باختصار شديد؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س14: ما قولكم في النية التي يعقدها الإنسان لفعل فاحشة أو أمر من الخبائث .. مثلا نوى أن يذهب ليزني ولكن بسبب وقوع خلل في سيارته وتأخر عن ذلك لم يفعل تلك المعصية، فهل تكتب له سيئة ؟

ج: عياذا بالله .. على كل حال هو قد نوى تلك المعصية وعزم على فعلها عزما جازما ولم يتأخر عن ذلك إلا بسبب عدم قدرته على ذلك فهذا لا يُمكن أن يقال-مثلا-بأنها تكتب له حسنة لأنه قد تاب، لأنه لم يتب في حقيقة الواقع، وإنما لم يستطع على ذلك بسبب عدم قدرته على الوصول، وكذلك إذا خاف-مثلا-من أن يَكتشف أمره أحد أو أن يُعاقبه أحد أو ما شابه ذلك فنقول له: عليه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-من عزمه الجازم ذاك الذي لم يُؤخِّره عنه إلا عدم قدرته من الوصول إليه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

(1) -قال الشيخ: " حراما " بدلا من " حلالا " والظاهر أنه سبق لسان.

(2) -سقط من كلام الشيخ: " غير " والظاهر أنه سبق لسان.

٢٬٦٧٤ / ٧٬٩٢٠