سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: على كل حال؛ ينبغي في السؤال أن يُسأَل عن الحدود التي ينبغي للمسلم أن يسلكها في كل وقت من الأوقات، وذلك لأنّ الإنسان يجب عليه أن يطيع مولاه - سبحانه وتعالى - في أيّ وقت من الأوقات ويجب عليه أن يبتعد عن ما نهى عنه الله-تبارك وتعالى-في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - في أيّ وقت من الأوقات .. نعم كما أنّ الحسنات تُضاعَف في شهر رمضان فإنّ السيئاتأيضا تكون أعظم في هذا الشهر الكريم، ولكن ليس معنى ذلك أنه يُباح للإنسان أن يَنظر أو أن يَستمع إلى ما حرّمه الله-تبارك وتعالى-في غير شهر رمضان وأنه يُمنع من ذلك في هذا الشهر فقط، وكذلك كثير من الناس يسألون عن صحة صيامهم إذا فعلوا شيئا من المحرمات .. هل الصيام صحيح أو فاسد ؟ وطبعا جدير بالمسلم أن يَبحث عن صحة صيامه وفساده ولكن أيضا يَجدُر به أن يَبحث عن الحلال والحرام فيبتعد عن ما حرّمه الله-تبارك وتعالى-ولو كان ذلك لا يَنقض الصيام، فهل إذا قيل له: " إنّ صيامه صحيح " يمكن أن يَرتكب تلك المعصية ؟! فلماذا هو يبحث عن صحة صيامه ؟! أليس من أجل أن يمتثل أمر الله - سبحانه وتعالى - ومن أجل أن يفوز في يوم القيامة بدخول الجنة ؟! وإذا كان الأمر كذلك فكذلك المعاصي إذا كانت كبيرة من كبائر الذنوب فإنها-والعياذ بالله تبارك وتعالى-تُخلِّد صاحبها في نار جهنم إذا كان لم يتب إلى الله-تبارك وتعالى-منها، فإذن ينبغي للإنسان أن يسأل عن المحرمات-ماذا يَحرم عليه وماذا يجوز له-سواء كان ذلك في هذا الشهر الكريم أو في غيره، وأن يبتعد عن كل معصية سواء كان ذلك في هذا الشهر أو في غيره وسواء كانت تنقض الصيام أو كانت لا تنقضه.

٢٬٦٧٣ / ٧٬٩٢٠