سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 30 شعبان 1424هـ - 26 أكتوبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: حقيقة الأمر؛ من خلال ما سَمِعته مِن كلامها فهمت أنَّها لا تُفَرِّق بين الأحكام الخمسة، وكثير مِن الناس لا يُفرقُون بين الأحكام الخمسة، وهذا أمر فيه خطورة فإن مَن لَم يُفَرِّق بين الأحكام الخمسة ربَّما تصور الواجب مباحاً، وربما تصور المباح واجبا وهكذا فتختلط عليه الأحكام ولا يستطيع أن يميز بينها، من الضرورة من يميز المسلم بين الأحكام الخمسة، الله-تبارك وتعالى-تعبدنا بأحكامه فعلينا أن نعرف ما تعبدنا به .. هنالك واجب وفي مقابله المحرم، وهناك مندوب إليه وفي مقابله المكروه، وهنالك الجائز أو المباح وهو بين هذه الأحكام كلها؛ أما الواجب فهو ما يثاب الإنسان على فعله امتثالاً، إذ نوى بفعله الامتثال والقربة إلى الله فإنه يثاب على فعله امتثالاً، ويعاقب على تركه، كإقام الصلاة الفريضة كصلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الفجر وكذلك صيام شهر رمضان وكذلك الحجة الواجبة على الإنسان التي هي حجة الفريضة، وكذلك بر الوالدين وصلة الرحم، هذه كلها أمور واجبة من فعلها أثيب عليها إن كان قصده امتثال أمر الله سبحانه، ومن تركها عوقب على تركها .. في مقابل الواجب المحرم، وهو بعكس الواجب هو يثاب على تركه امتثالا ويعاقب على فعله، وذلك كالزنا وشرب الخمر واكل الربا وقتل النفس المحرمة بغير حق وأكل مال اليتيم وجميع الأمور الفاسدة، كل هذه داخلة في المحرم .. هناك حكمان آخران ليس فيهما عزيمة وإنما كل ما فيهما الترغيب، هناك مندوب إليه، المندوب إليه يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، وهناك بالعكس المكروه يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله؛ وبين جميع هذه الأحكام المباح، هو لا يثاب على فعله ولا على تركه لذاته ..

٢٬٦٩٢ / ٧٬٩٢٠