14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: هذا العمل يتنافى مع الإيمان لأن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-شدد في شهود العتمة والصبح وقال: ( آية ما بيننا وبين المنافقين شهود العتمة والصبح لا يستطيعونَهما )، ومِما قاله أيضا: ( لو أن أحدهم علم أنه يجد برماتَيْن حَسَنَتَيْن لشهد العشاء والصبح ) كل ذلك مِما يدل على أنه لا يجوز للإنسان أن يتهاون في شهود صلاة العتمة وصلاة الصبح وأن ذلك ليس من خلق المسلمين، على أن شهود الجماعة في جميع الصلوات هو من شعار المؤمنين ونَحن عندما رجعنا إلى كلام السلف لَم نَجد بين الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-خلافا في أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان وحسبنا أن ننقل في هذه اللحظات القصيرة ما رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي عن ابن مسعود-رضي الله تعالى عنه-أنه قال: " من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بِهن فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنَّهن من سنن الهدى، ولو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولقد رَأَيْتُنَا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد رأيت الرجل يَهَادَى بين الرَّجُلَين من المرض حتى يقيماه في الصف " هكذا كان هدي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يَجوز التَّهاون بأي صلاة في الجماعة ولاسيما العتمة والصبح؛ والله-تعالى-أعلم.