06سأذ 29 محرم 1425هـ - 21 مارس 2004م الطرقات ونتائج السرعة الجنونية في قيادة السيارات طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: الإنسان مسؤول عن نَفسِه وأمْنها سواءً كان قائدا أو كان راكبا أو كان ماشيا، فكما أنّ الذي يَقود المركبة هو مسؤول عن حياته ومسؤول عن سلامته ومسؤول-أيضا بجانب ذلك-عن سلامة الركاب معه ومسؤول-أيضا-عن سلامة أصحاب المَرْكَبَات الأخرى وَمَسْؤُول عن سلامة المشاة كذلك هذا الماشي هو مسؤول عن سلامة نفسه ومسؤول عن سلامة أصحاب المركبات وغيرهم، لأنه عندما يَمْشي في هذا المكان الذي هو ليس مَظِنَّةً لِلمشي قد يُعَرِّضُ صاحبَ المركبة لِلخطر، فقد يُفاجَأُ صَاحبُ المركبة بِوُجُود هذا المَاشي بيْن يديه وذلك مِمَّا يُؤدِّي به إلى أن يُحاوِل أن يَكْبَح السَّيارةَ حتى تَقِف ويُؤدِّي ذلك-بطبيعة الحال-إلى أن يَقع حادِث على السيارة كالاصطِدام بِشيء أو الانقِلاب أو نحو ذلك، فهو أوّلاً عليه أن يَحرِص على سلامته بِحيث لا يُعَرِّضها لِلخطر، وإن عَرَّض نفسَه لِلخطر كان بِمَثَابَة المُنتحِر .. هذا مِن ناحية، وهو-أيضا-مسؤول عن سلامة الآخرين وَمِن جُمْلة مسؤوليته عن سلامة الآخرين أنَّه عندما يَمْشِي أمام سيارةٍ يُفَاجَأُ قائدُها بأنّ بيْن يديه ماشِيا وهو لم يَكن يَحسِب لِذلك حساباً قد يُؤدِّي ذلك إلى أن يَرْتَبِك في أمره ويُؤدِّي ذلك إلى انقلاب السيارة-مثلاً-أحياناً أو يُؤدِّيَ ذلك إلى ارتِطامها بِشيء وتَقع مسؤوليةُ ذلك على هَذَا الذي تَسبَّب، فعلى هؤلاء المشاة-أيضا-أن يَتّقوا الله وأن يُحَافِظوا على سلامتهم وعلى سلامة غيرهم وألاّ يُعَرِّضُوا أنفسهم وألاّ يُعَرِّضُوا غيرهم لِلخطر.