سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 14 صفر 1425هـ - 4 أفريل 2004م الكذب وكذبة إبريل صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

س3: هنالك مِن النَّاس مَن يُمَارس الكذب دون أن يشعر أو قد يشعر بذلك ولكن يَلْتَمِس لِنَفْسِه عدداً مِن الأعذار، من هذه الصُّوَرِ: مُنَسِّقُو المدراء .. فالمنسق دَائِماً مَا يُخْبِرُه المدير بِأنه يَرُد على الاتصالات فيقول لَهم أن المدير ليس موجوداً، فالمُنسق يقول: " أنا في حيرة .. إذا رَفَضْتُ كلام المدير سَأَتَعَرَّض لِمشكلة وإذا قُلت للناس هكذا أكون قد كذبت، فما الحكم ؟ "

ج: أوّلاً قبل كل شيء هل بِهذا يَحْجُبُ الناس عن المصالح، أمَّا إذا كان يَحْجُب النَّاس عن مَصَالِحِهم فذلك غَيْرُ جائز لأن المدير وَغَيْرَه مسئول عن قضاء حَاجَات الناس التي كُلِّف بِقَضَائِها في حدود مَقْدِرَتِه، أمَّا إذا كان هذا المدير يُطَالِبُه النَّاس بِمَا ليس في وسعه، بِمَا لَم يكن قادراً عليه بحيث يُطَالِبُونَه بالخروج عن صَلاحياته وتعديها إلى صلاحيات غيره-مثلاً-وكان في إخبارهم بأنه موجود إحراج فبإمكانِه أن يَقُول هُو غير مَوْجُود وَيَعْنِي أنَّه غير موجود أمامه في مكتبه الذي هو فيه لأن المدير يكون في مكتبه وَمُنَسِّقُه يكون في مكتبه، فبِإِمْكَانه أن يُوَرِّي .. " إنّ في المعَارِيض لَمَنْدُوحَة عن الكذب " .. أَيْ يستعمل هذه المَندُوحَة بِهذا القَصْد مِن غير أن يقصد بِذَلِك الكذب عَلَى النَّاس إن كان ذلك لَيْسَ مساعدة لِهذا المدير على مُمَطالته للنَّاس وَعَدَمِ قضائه مَطَالبهم ومصالحهم التي نيطت بِه .. إن كان يطالب بِما يُنَط بِه فنعم للمُنَسِّق أن يتعاون معه بِهذا الأسلوب مع هذه النِّيَة.

س4: المَعَارِيض نفسها هَل لَها ضَوَابِطُ مُعَيَّنَة ؟

٣٬٧٧٠ / ٧٬٩٢٠