سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 14 صفر 1425هـ - 4 أفريل 2004م الكذب وكذبة إبريل صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: أعوذ بالله؛ هَذَا أولاً قبل كل شيء هو مِن التَّدْليس على الناس، على أن ليس مقياس الفضل أن يَملك الإنسان شيئاً أو لا يملك، مِقيَاس الفضل ما يتحلى بِه مِن أخلاق وما يكون عليه مِن استقامة ومَا يَكُون عليه مِن هدى وَبَصِيرَة في أمرِ دَينِه هذا هو مقياس الفضل، ليس مقياس الفضل أن يُحرز الإنسان الدنيا بِحَذَافيرها وإلا لكان قارون أولى بالفضل، هذا مِن الأمور التي فُتِنَ بِهَا الناس والعياذ بالله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( المُتَشَبِّع بِمَا لَيْسَ عنده كلاَبِس ثَوْبَي زور )، الذي يَتَشَبَّع .. يدعي الشبع وهو في حالة جوع، أي يدعي الغنى وهو في حالة فقر كلابس ثوبي زور. وهب أن الغير اغتر به إلى وقت فماذا عسى أن تكون النتيجة ؟ النتيجة أن ينكشف أمره ويسقط من أعين الناس فيما بعد لأنه كذب وادّعى زوراً بأنَّه يَملك وَيَملك وَيَمْلِك وهو لا يَمْلِك شيئاً، هذا مِمَّا يُؤَدِّى إلى قِلَى النَّاس لَه وَإلى سَخَطِهم عليه وإلى عدم اعتبارهم إياه شيئاً، ونحن نَرى كثيراً مِن النَّاس الآن يقعون في هذا الأمر .. يريدون أن يَتَظَاهَرُوا بِمظهر العظمة، يريد أحدهم أن يتظاهر بأنه عالم مثلاً أو يريد أن يتظاهر بأنَّه غَنِي أو يُرِيد أن يَتَظَاهر بأنه صاحب جاه وصاحب منزلة عند الناس ويريد أن يتظاهر بكذا وكذا وكذا .. مِمَّا ليس منه في قبيل ولا دَبِير، ولكن هؤلاء الذين يصنعون ذلك لا يَزْدَادُون عند الناس إلا سقوطا، هُم بقدر ما يفعلون هذه الأمور يسقطون في أعين الناس عندما تنكشف حقيقتهم وَتَتَبَيَّن دَخَائِلهُم وهكذا، قَد يَدَّعي الإنسان أنَّه على علم واسع وَأنَّه كذا وأنَّه كذا، هؤلاء الذين يَحْمِلُون شهادات الزُّور ومع ذلك يُحَاوِلُون التَّدْلِيس على الناس كل ذلك مِمَّا يُؤَدِي إلى سقوطهم في النهاية في أعين الناس.

٣٬٧٧٦ / ٧٬٩٢٠