سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

يقول سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآيات: 11- 13 ]، في هذه الآيات الكريمة يوجهنا الله-تعالى-الوجهة المرضية التي تحفظ لِهذه الأمة وحدة مشاعرها ووحدة أحاسيسها ووحدة آلامها وآمالها مِن حيث إن الإنسان مُطَالب بألاَّ يقدم على أمر فيه أذى لأخيه المسلم أو أذى لأخته المسلم ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ لم يَقُل الله تعالى: " ولا تَلاَمَزُوا " وإنَّما قال: ﴿ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ ، ومعنى ذلك أن كل واحد يَلْمز أخاه فإنه لاَمِز لنفسه لأن ما يَحل بِأخيه يَحل عليه ويقع به فلذلك عليه أن يَتَّقِي ذلك .. وفي التَّعبير باللَّمز ما يُشِير إلى أثر ذلك في النفس بِحيث إنه طعن .. طعن في النَّفس ولَيس طعناً في الجسم فَلِذلك كان حرِياً بالإنسان أن يَتَوَقَّاه.

٣٬٧٨٧ / ٧٬٩٢٠