سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

والرسول-صلى الله عليه وسلّم-أَنذَرَنَا هَذَا الأَمْر الذي نَحن نُعَايِشُه اليوم، يَقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( يُوشِكُ أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ) قالوا: " أَمِن قِلَّة يا رسول الله ؟ " قال: ( لا .. إنكم كثير ولكنكم غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْل، وَلَينْزَعَنَّ الله المهابة مِن قُلُوب أَعْدَائِكم، وَلَيَقْذِفَنَّ الوَهْنَ في صُدوركم ) قيل له: " وما الوَهْن يا رسول الله ؟ " قال: ( حُبُّ الدنيا وَكَرَاهَة الموت ) فالأمة وقعت في هذا الأمر ومِن جَرَّاء ذلك أصيبَت بِهذه النِّكَايَة الخطيرة، وَأُصيبت بِهذه الزِّرَايَة بِحيث ازْدَرَى بِهَا عَدُوها ولم يَعُد يُحْسَب لَها حِسَابا.

والمَخْلَصُ مِن ذلك واضح، والطريق بَيّن، فإن الأمة مُطَالَبَة بِأن تَعُودَ إلى صَفِّها فَتَرُصَّه، ومُطَالَبَة بِأن تَعُود إلى فِئاتِها فتجمع بينها، ومُطَالَبَة إلى أنْ تَتَوَحَّد في ظلال القرآن وفي ظلال السنَّة النَّبَويَة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولئن تَمَّ ذلك تَم لِهَذه الأمة كل خير بِمشيئة الله.

٣٬٧٨٩ / ٧٬٩٢٠