سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

لا يُمْكِن للنَّاس إلا أن يَخْتَلِفُوا، هَذِه هي سنَّة الله-تعالى-فِي خلقه، ولكن مع ذلك لا يعني أن يكونوا مُتَفَرِّقِين مع هذا الاختلاف بحيث يكونون متنازعين مُتَشَرْذِمِين بَأْسُهم بَيْنهم يَشْتَغِل بعضهم ببعض، فعندما يَتَجَرَّدُون مِن أَهْوَاء النُّفُوس وَيَنْصَبُّ هَمُّ كل أحد مِنْهُم فيما يَعُودُ بالمصلحة على الأمة جميعا فالله-تبارك وتعالى-لا بد أن يُحَقِّقَهُ لَهُم.

هذا .. مَع أنَّ عَلَيْنَا أن نعلم مَاذَا يَتَرَبَّصُه بِنا الآخرون، هذه هي الحقيقة التي أخْبَرَ بِها القرآن .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴾ [ سورة الممتحنة، الآية: 2 ]، هذه هي حقيقة العَدُو .. عَدُوّ المسلمين أياً كان هذه هي حقيقته التي لا يُمْكن أن يَنْفَكَّ عَنْهَا، فعلى المؤمنين أن يُدْرِكُوا ذَلِك، وأن يَحْرِصُوا دَائِماً على أن لا يَجد عَدُوُّهُم ثَغْرَة يَلِجُ إليهم مِن خِلالِها.

س3: مَا حكم العمل مَعَ أناس غير مسلمين بالرغم من وجود فئة قليلة منهم مسلمة ؟

٣٬٧٩٦ / ٧٬٩٢٠