سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 21 صفر 1425هـ - 11 أفريل 2004م العبادات-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: العمل لا يُمْنَع إن كان عند غير المسلمين ولم يكن فيه ضرر على المسلمين ولا غيرهم، بحيث لا يَضُرُّ أحداً مِن الناس .. العمل فيما يعود بالمصلحة على الناس مطلب شرعي، واستجابة لسُنَن الكون ونواميس هذه الحياة، فالإنسان لا يُمْنَع أن يعمل مع غير المسلمين .. وهذا حصل .. النبي-صلى الله عليه وسلّم-كانت بينه وبين غير المسلمين عقود في المعاملات، ومِن ذلك ما كان بَيْنَهُ وبين اليهود في خَيْبَر مِن عقد المُسَاقاة التي حصلت بينه وبينهم، وإن كانوا هُم يعملون في ظِل تَوْجِيهَات النبي-صلى الله عليه وسلّم-إلا أن هذا لا يَمنع-أيضاً-أن يكون المسلم كما حصل في عهود الصحابة-رضوان الله تعالى عليهم-عندما عمل المسلمون عند غير المسلمين في الوقت الذي كانوا فيه يَخْتَلِطون بغير المسلمين ما كان هنالك ما يَمْنَعُهم مِن العمل عندهم على ألاَّ يكون في هذا العمل أيُّ إضرار بالدين ولا بالدنيا.

س4: لِي زميلة في الدراسة وقعت في مشكلة وأُرِيد أن أعرف هل هي أخطأت أم لا ؟ وهي تدرس في كلية خارج السلطنة، حدث معها سوء تفاهم مع زميلتها في السكن وكانت زميلتها هي المخطئة، وعندما رفضت مساعدتها في ظلمها قررت أن تنتقم فاتصلت بأخ زميلتها هذه وقالت له: " إن أختك تُكلِّم شخصاً على الهاتف " مع أنَّها كَلَّمَتْه فقط مرة واحدة وقالت له عندما كلمته في الهاتف: " أنا لا أريد أن أَخُوضَ في كلام مع الرِّجَال وإن أردت خِطْبَتِي فعليك أن تتجه إلى أهلي " .. فهذه الزميلة نقلت الكلام على أنَّها تُرِيد أحداث الفتنة إلى أخيها بأنَّها تُكَلِّم الشباب وتقيم علاقات مع الرِّجال، فقام أخوها بفصلها من الكلية وضَربِها وإهانتها وجعلها كالخادمة ولم يستمع إلى براءتها أو إلى حججها، فهل يعتبر الأخ مُخْطِئاً هنا ؟ وكيف تُحل مِثْل هذه المشكلة ؟

٣٬٧٩٧ / ٧٬٩٢٠