09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦على أنَّ مِن كَوْن كلِمَة الله-تعالى-العُلْيَا أن يُنصَف للنَّاس في هذه الأرض، فإن الله-تبارك وتعالى-يُحِب العَدْل بَين عباده، ويُحب الله-تبارك وتعالى-أن يُعْطَى كل ذي حق حقَّه، فالحقوق المُغْتَصَبَة ومَا للناس من حقوق في أن يَعِيشُوا بِحُرِّيَة وأَمَان .. ووجود مُصَادَرَات تَقِف في وُجِوه ذلك .. انتزاع ذلك بالسَّعْيِ إلى الجِهَاد في سبيل الله-تعالى-مِمَّا يُعَد-بِطَبِيعَة الحال-من أعْظَم القُرُبَات التي تُقرب إلى الله زُلْفَى .. والإنسان لا يَتَحَسَّر لِمَواكب الشهداء التي تَتَوَافَدُ إلى الله-سبحانه وتعالى-موكباً إثر مَوْكِب أو شهيداً إثر شَهِيد، وإنَّما الحسْرَة مِمَّا وَصَلَت إلَيْه هذه الأمَّة مِن كَوْنِها أصبحت مُسْتَخْذِية ذليلة مهينة لا تَمْلِك لِنَفْسِها أن تَتَصَرَّف أيَّ تَصَرُّف يَرْتَفِع بِهَا من كَبْوتِها هذه ويَنْهَض بِها مِن عَثَارِهَا، فلذلك يَجِب على الأمَّة أَمَام هَذَا العُدْوَان الغِاشِم مِمَّن يُرِيد بِهَا السُّوء ويُرِيد بِهَا الشَّر أن تُحَاسِب نفسها وأن تعرف واجبها وأن تَعْمَل من أجل ما فيه عِزُّها ومَا فيه شرفها في الدنيا والآخرة.
س2: في الحديث: ( مَن قَاتَل لتكون كلمة هي العُلْيا فهو في سبيل الله ) هناك حديث آخر: ( من قاتل دون عرضه وماله فهو شهيد )، هل هذا الحديث استثناء من هذه القاعدة أم هي تفسير لها ؟