سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً } [سورة النور، من الآية: 55 ]، وَلَكِن مَعَ ذَلك إنَّما يَأْسَفُ الإنسان للصَّمْت الرَّهِيب .. صَمْتِ هَذِهِ الأُمَّة أَمَامَ هَذِه المآسي التِي تُنْهِكُهَا إنْهَاكًا، وأمَامَ هَذَا الزَّحْف الذِي يَزْحَف عَلَيْهَا مِن كُلِّ جانب للانتِقَاص مِنْهَا وَمِن عِزِّهَا وَمِن استقلالِهَا وَمِن شَرَفِهَا وَمِن مَكَانَتِها .. فَالأُمَّة إذن عَلَيْهَا أَن تُرَاجِع نَفْسَها فِي هَذَا، وَعَلَيْها أن تَصُوغ حَيَاتَهَا صِيَاغَة قُرْآنِية، وَهَذَا مَا نُنَادِي بِه كَثِيراً بِأَن الأُمَّة بِحَاجة إلى أن تُصَاغ صِيَاغَة جَديدة، صياغة قُرْآنية بِحَيْث تَكُون رَبَّانية المصدرة والمَوْرِد، لا تُقْدِم على شَيء إلا بِبَينَة مِن ربِّها-سبحانه وتعالى-ولا تُحْجِم عن شيء إلا بِحُكم مِن الله تعالى .. تضع الموازيين القِسْط بَين يديها لِتَحكم على أي شيء بِموجبها، هَكَذَا يَجب على هَذِه الأمة ومن ذلك أن تكون كلمتها كلمة واضحة، وأن تَحتَرِم أَمَانَة هَذِه الكلمة، وأن تَحْرِص على بُلُوغِهَا إلى النَّاس مِن غَيْر مُوَارَبَة وَمِن غَيْر أَيِّ شيء يَلْبِس أَمْرَهَا ويقضي على دَلاَلَتِها.

س6: بالنسبة للخطاب الإسلامي في هذه العُصُور هناك من يَرَى أنّ الخِطَاب الإسلامي لَم يَصِل إلى رَغَبَات الجَمَاهِير المسلمة ولم يتقدم بِحيث يكون مُلَبِّي لكل حاجِيَاتِهم، فعملية تطوير الخطاب الإسلامي وتعديله في ظِلِّ هذه الأوضاع كيف يكون ؟

٣٬٨١٩ / ٧٬٩٢٠