سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقت نزوله، وَليُخبِر بِما سَيَؤول إِلَيْه فِيمَا بَعد عَندَمَا قَال الله تعالى: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - الم - غُلِبَتِ الرُّومُ - فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ - فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ - بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ … ﴾ [ سورة الروم، الآيات: 1-4، ومن الآية: 5 ]، هَذَا مَا كَان إلا لأجْل تَربِيَة هَذِه الأُمَّة تَرْبِيَة عَالَمِيَة بِحَيْث تَكُون مُتَابعة لِمَا يَجْرِي في العَالَم وحريصة على وضع كل شيء مَوْضِعَه، وإلا فما الداعي لأن ينزل القرآن يُتْلَى في الصَّلَوَات وفي غيرها ليُخْبَر هَؤُلاَء الأفْرَاد القَلِيلِين مِن المُسْلَمين بِمَا وَصَل إِلَيْه الصِّدَام المسَلَّح ما بين أُمَّتَين كَبِيرَتَيْن لَيْسَتَا مِن الإسْلام في شيء، وَمَعَ ذَلِك لَمْ يَكُن هَؤُلاء المسْلِمُون واقعين في حوزة أي واحدة مِنَ الدَّوْلَتَيْن، إنَّما ذلك لأجل أن تخرج هذه الأمة من التَقَوْقُع وأن لاَ تَكُونَ أُمَّة جَامدة، بل لأجل أن تكون أمة منطلقة، أمة تَهْتم بالعَالَم وقضاياه وأحداثه .. فإذن الدَّاعية المسلم اليوم هو بِحَاجَة إلى أن يكون عَلَى بَيِّنَة مِن الأَمر، بِأن يكون على بيِّنة مِمَّا يَجْرِي في العالم من المشكلات سواء كانت هذه المشكلات مُشْكِلات سياسية أو كانت مشكلات عسكرية أو كانت مشكلات اقتصادية أو كانت مشكلات اجتماعية أو مشكلات أَدَبِيَة وفكرية إنِّمَا يَجِب على الأمَّة أن تكون على بَيِّنَة مِن هَذَا الأمر، وعَندَئِذ يكون الذي يُوَجِّه الخطاب الإسلامي على معرفة بِمَا يَجري في هَذَا العالم.

٣٬٨٢١ / ٧٬٩٢٠